كيف تورط الرئيس الأميركي في مسار مفاوضات غزة؟

متابعات _ وكالة أنباء آسيا

2025.09.08 - 06:10
Facebook Share
طباعة

كشف تقرير صحيفة معاريف أن المبادرة الأميركية التي قدمها الرئيس دونالد ترامب لحركة حماس تتوافق مع خطة المستشار الإسرائيلي رون ديرمر، ما منح تل أبيب قدرة على تمرير أهدافها مع الحفاظ على غطاء دولي ويتضمن المقترح الإفراج الفوري عن جميع الأسرى الإسرائيليين مقابل إطلاق مئات الأسرى الفلسطينيين ذوي الأحكام العالية وآلاف المعتقلين الآخرين، إلى جانب وقف العمليات العسكرية الكبرى في غزة وفتح مسار تفاوضي بإشراف ترامب شخصياً، ما يجعل الولايات المتحدة طرفاً مباشراً في صياغة شروط الصفقة.

وتشير المراسلة السياسية آنا براسكي إلى أن “الهدف من الخطة هو إبقاء الاتفاق مع الولايات المتحدة وليس مباشرة مع حماس”، ما يمنح إسرائيل أفضلية حتى قبل التوصل إلى تفاهم كامل.
وأضافت أن مجلس الوزراء الإسرائيلي وضع خمسة بنود أساسية تشكل إطار الخطة، منها السيطرة الأمنية على القطاع ونزع السلاح الكامل، مع إقامة حكومة مدنية بديلة عن حماس أو السلطة الفلسطينية. أي رفض من حماس سيضع الحركة في موقف صعب، كما تقول براسكي: “أي رفض للشروط الأميركية سيجعل الحركة تتحمل وحدها مسؤولية استمرار الحرب، بينما تستعيد إسرائيل جزءًا من الشرعية الدولية التي فقدتها خلال الأشهر الماضية.”

علاوة على ذلك، أن تورط ترامب جعل الصفقة تتحول من تفاوض ثنائي إلى ضغط أميركي مباشر على الفلسطينيين، ما يضاعف الضغط على حماس لاتخاذ قرار سريع، سواء بالقبول بالعرض أو مواجهة تصعيد محتمل وفق المصادر العبرية، يحاول مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إبراز أن المبادرة أميركية بالكامل، بينما يصبح ترامب الطرف الضاغط على الحركة الفلسطينية.

ويختتم التقرير بالتأكيد على أن نجاح المبادرة لا يُقاس فقط بوقف إطلاق النار، بل بمدى احترام حقوق الفلسطينيين وحماية المدنيين في غزة، مع إبقاء الحد الأدنى من سيادتهم. أي اتفاق يفرضه الخارج دون مراعاة هذه الحقوق سيظل هشًا، ويعرض القطاع لمزيد من الضغوط والتوترات المستمرة، ويجعل ترامب طرفًا رئيسيًا في تحديد مستقبل غزة عبر الضغط على حماس ودعم الخطوات الإسرائيلية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 5