ستارمر تحت الضغط بين استقبال هرتسوغ والاعتراف بالدولة الفلسطينية

متابعات _ وكالة أنباء آسيا

2025.09.07 - 08:02
Facebook Share
طباعة

يواجه رئيس الوزراء كير ستارمر تحدياً دبلوماسياً وسياسياً مع اقتراب موعد استقبال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، في وقت تتهيأ فيه الحكومة للإعلان عن الاعتراف بالدولة الفلسطينية. الحكومة تصر على أن هذه الخطوة لا تتناقض مع التزامها بالمحادثات مع جميع أطراف الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، معتبرة أنها جزء من نهج "الواقعية السياسية" في إدارة علاقاتها الخارجية.

لكن الزيارة المرتقبة للرئيس الإسرائيلي أثارت موجة استياء واسعة في صفوف نواب حزب العمال، حيث أعرب عدد منهم عن رفضهم مقابلة هرتسوغ في ظل استمرار العمليات العسكرية في غزة، وحثوا الحكومة على اتخاذ موقف أكثر حزماً. واعتبرت سارة تشامبيون، رئيسة لجنة التنمية الدولية، أن المحادثات المخطط لها قد تبدو غير ملائمة في ظل استمرار التصعيد، مشيرة إلى خطر الإبادة الجماعية المحتمل على المدنيين في القطاع.

كما انضم نواب مستقلون ومن استقالوا سابقاً من الحزب إلى التنديد بالزيارة، معتبرين أن استقبال الرئيس الإسرائيلي يتجاهل رفض الرأي العام لما ترتكبه القوات الإسرائيلية من انتهاكات، ووصف جون ماكدونيل، وزير مالية حكومة الظل السابقة، الرئيس الإسرائيلي بأنه "المحرض على الحرب وقائد الدعاية الإسرائيلية"، مشدداً على أن الاستقبال لا يعكس موقف الشارع تجاه التطورات في غزة.

وفي المقابل، دافع بعض الوزراء عن ضرورة مخاطبة جميع الأطراف لضمان فعالية الجهود الدبلوماسية في إنهاء الحرب، مؤكداً أن ذلك يتطلب أحياناً مجالسة أطراف قد تختلف معها الحكومة في سياساتها.
ومع ذلك، يحرص ستارمر على عدم اتخاذ خطوات مناوئة لإسرائيل، ويواصل تجنب فرض حظر شامل على تصدير الأسلحة إليها، في حين يضاعف تصريحاته المنددة بالتصعيد العسكري.
على الصعيد المحلي، اختارت حكومة أسكتلندا اتخاذ إجراءات مستقلة، شملت وقف التمويل العام للشركات المزودة لإسرائيل بالأسلحة ورفع العلم الفلسطيني على مقراتها الحكومية، مع مطالبة الحكومة المركزية بموقف أكثر صرامة تجاه إسرائيل، مشددة على أن أموال دافعي الضرائب لا يجب أن تستخدم لدعم الشركات المتورطة في العمليات العسكرية.

يرى محللون أن الحكومة تحاول الموازنة بين الالتزامات الأخلاقية والضغوط السياسية، مستندة إلى الحرص على الحفاظ على العلاقات مع إسرائيل والحليف الأميركي، في وقت يزداد التأييد الشعبي لحقوق الفلسطينيين.
ويظل سقف الخطوات العملية محدوداً، إذ تواجه الحكومة صعوبة في ممارسة ضغط فعّال على تل أبيب لإيقاف العمليات العسكرية وفتح المجال نحو حل الدولتين. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 5