القاهرة تستعرض قوتها الجوية

"ميغ-29" الروسية في قلب مناورات "النجم الساطع 2025"

2025.09.05 - 03:42
Facebook Share
طباعة

في رسالة تحمل أبعادًا عسكرية وسياسية في آن، استعرضت مصر مقاتلاتها الروسية من طراز "ميغ-29 إم/ إم 2" خلال مناورات "النجم الساطع 2025"، أكبر تدريبات عسكرية متعددة الجنسيات في الشرق الأوسط. المناورات التي تجري بقاعدة محمد نجيب العسكرية وعدد من القواعد البحرية والجوية حتى 10 سبتمبر، تشهد مشاركة قوات من الولايات المتحدة و43 دولة أخرى، ما يعكس موقع القاهرة المحوري على خارطة الأمن الإقليمي والدولي.

 

التمرين المشترك شمل سلسلة من الأنشطة، أبرزها:

الرمايات بالذخيرة الحية من أوضاع متعددة، في محاكاة لظروف قتال واقعية.

تدريبات تخصصية قصيرة (STX) مثل مكافحة العبوات الناسفة، الإخلاء الطبي، مواجهة الطائرات بدون طيار.

مشروع مراكز القيادة (CPX) لتبادل الخبرات وتعزيز قدرات اتخاذ القرار في بيئة عمليات معقدة.


هذه الأنشطة، بحسب البيان العسكري المصري، تهدف إلى رفع كفاءة القوات المشتركة وتحقيق أعلى درجات التنسيق بين مختلف الأسلحة البرية والبحرية والجوية.

ميغ-29: رأس الحربة في الجو

استعراض "الميغ-29" شكّل أبرز محطات المناورات. وتُعرف هذه المقاتلة بقدراتها المتعددة:

السيطرة الجوية وحماية المقاتلات الأخرى.

ضرب الأهداف الأرضية على مدى يصل إلى 600 كيلومتر.

التزود بالوقود جوًا، سواء من طائرات روسية أو غير روسية، ما يضاعف من مدى عملياتها.

المناورة العالية والقدرة على مجابهة جميع الأهداف الجوية، باستخدام ترسانة من الأسلحة الموجهة وغير الموجهة.


هذه المواصفات تجعل من "الميغ-29 إم/ إم 2" إحدى الأوراق الرابحة لدى القاهرة، ورسالة ضمنية على قدرتها على دمج السلاح الروسي ضمن شبكة تدريبات متعددة الجنسيات تقودها واشنطن.

أبعاد استراتيجية

مشاركة مصر بهذه القوة في "النجم الساطع" لا تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل تحمل رسائل سياسية واضحة:

إبراز التوازن في العلاقات الدولية، حيث تجمع القاهرة بين شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة واقتناء أسلحة متقدمة من روسيا.

إظهار الجاهزية القتالية في ظل تصاعد التهديدات الإقليمية، من البحر الأحمر إلى شرق المتوسط.

تأكيد الدور القيادي المصري في صياغة منظومة الأمن الإقليمي عبر المناورات التي تجذب عشرات الدول.

 


مناورات "النجم الساطع" تعود بدايتها إلى عام 1980، بعد توقيع معاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية، وتهدف لتعزيز التعاون العسكري بين مصر والولايات المتحدة. وقد تحولت عبر السنوات إلى أكبر تدريب عسكري متعدد الجنسيات في المنطقة. أما استعراض المقاتلات الروسية اليوم، فيعكس تطور العقيدة العسكرية المصرية التي تراهن على تنويع مصادر التسليح للحفاظ على استقلالية القرار الدفاعي.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 5