هل صمود الفلسطينيين يضعف السيطرة الإسرائيلية؟

متابعات _ وكالة أنباء آسيا

2025.08.27 - 11:58
Facebook Share
طباعة

الحديث عن انسحاب محتمل للجيش الإسرائيلي من محور فيلادلفيا يسلط الضوء على هشاشة السيطرة العسكرية الإسرائيلية وأهمية الدور الفلسطيني في الصمود على الأرض.
إسرائيل تواجه معضلة مزدوجة: الرغبة في إنهاء العمليات العسكرية بسرعة وتأمين صفقة للرهائن، مقابل الحاجة لمنع أي إعادة تمركز لحماس.

الحقيقة أن حماس، رغم الضغوط العسكرية، لم تُهزم. التنظيم يحتفظ بقدرة واسعة على إدارة القطاع، سواء عبر شبكة السلطة المدنية أو الدعم الشعبي، ما يجعل أي انسحاب للجيش الإسرائيلي فرصة لتعزيز موقعها. هذا يظهر أن صمود الفلسطينيين على الأرض يُجبر إسرائيل على إعادة تقييم كل خطواتها، وأنهم يشكلون عنصر ضغط حقيقي على صناع القرار الإسرائيلي.

وفق ما أفادت صحيفة i24NEWS، حذر مسؤولون أمنيون إسرائيليون كبار من أن انسحاب الجيش من فيلادلفيا سيتيح لحماس إعادة بناء سلطتها بسرعة، ما يهدد المكاسب الإسرائيلية قصيرة المدى. هذه التحذيرات تكشف أن قوة حماس لا تُقاس فقط بالقدرة العسكرية، بل بالمرونة والبنية التنظيمية والاجتماعية التي حافظت عليها رغم سنوات الحصار والحروب.

من زاوية أخرى، الانسحاب الإسرائيلي يعكس هشاشة الدولة في مواجهة مقاومة منظمة ومجتمع صامد.
أي قرار للانسحاب سيضع إسرائيل أمام تحديات داخلية، لكنه أيضاً يوضح أن الفلسطينيين، رغم الضغوط والدمار، يواصلون فرض وجودهم وحقهم في القطاع، ما يقلص قدرة الاحتلال على السيطرة الكاملة ويجعل أي حلول خارجية مؤقتة ومحدودة التأثير.

أن غزة ليست مجرد ساحة صراع عسكري، بل أرض صمود فلسطيني يفرض نفسه في كل معادلة سياسية وأمنية. الانسحاب المحتمل يظهر أن الاحتلال نفسه يدرك حدود قوته، وأن أي محاولة لإعادة فرض السيطرة الكاملة على الفلسطينيين ستصطدم بصمودهم المستمر وقدرتهم على الصمود والتكيف مع كل المراحل الصعبة.

باختصار، بينما إسرائيل تحاول إدارة الأزمة العسكرية والسياسية، فإن الفلسطينيين يثبتون أن صمودهم على الأرض يحول كل خطوة إسرائيلية إلى اختبار حقيقي، ويجعل أي عملية احتلال أو تهديد عسكري أقل تأثيراً مما يظن القادة الإسرائيليون. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 5