أنهى مجلس الوزراء الإسرائيلي اجتماعه مساء الثلاثاء، في وقت قصير تزامن مع انعقاد فعالية لمجلس بنيامين، مما أثار انتقادات بشأن جدية النقاش السياسي والأمني، وفقًا لموقع واي نت، اقتصرت الجلسة على حضور الوزراء للفعالية، دون مناقشة قطاع غزة بشكل مباشر، رغم أن الخطة العملياتية للقطاع ستُطرح في اجتماع لاحق يوم الأحد المقبل.
ركز النقاش في الجلسة الحالية على "مراجعة إقليمية"، فيما شدّد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على ضرورة اتفاق شامل لإعادة جميع المختطفين وإنهاء الحرب بشروط إسرائيل، مع الإشارة إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول عدد الرهائن وصف عدد من الوزراء هذا النقاش بأنه "الأكثر جفافًا على الإطلاق"، ما يعكس تباين الأولويات بين الحكومة والضغط الشعبي المطالب بالإفراج عن الرهائن.
الفعالية التي حضرها نتنياهو وعدد من الوزراء وأعضاء الكنيست، مثل جيلا جمليئيل ويسرائيل كاتس ونير بركات، تزامنت مع احتجاجات آلاف الإسرائيليين في تل أبيب للمطالبة بالإفراج عن الرهائن، ما يظهر توترًا بين الصورة الرمزية للحكومة والضغط الجماهيري على الأرض.
كما ألقى نتنياهو وزوجته سارة خطاباً يُظهرون فيه دعمهم لقوات الأمن والمقاتلين، مؤكدين على استمرار الجهود العسكرية والسياسية لتحقيق "النصر والتحرير الكامل للأسرى".
هذا الموقف يوضح استراتيجية الحكومة في مزج الخطاب الرمزي مع الممارسة العسكرية، لتأكيد السيطرة على السرد السياسي الداخلي.
المعارضة والوزراء المنتقدون عبروا عن استيائهم لتخصيص وقت النقاش للفعالية بدلًا من بحث أعمق في ملفات مهمة، بينما يوضح مكتب رئيس الوزراء أن جدول مجلس الوزراء تم تعديله للسماح بمشاركة نتنياهو في الفعالية، وهو أمر يحدث أحيانًا وفقًا للممارسات السابقة.
الخلفية السياسية لهذا الاجتماع تُظهر استمرار التوتر بين أولويات الحكومة واحتياجات الرأي العام، مع محاولة نتنياهو ووزرائه تعزيز صورتهم السياسية أمام قواعدهم الانتخابية، بينما تتأجل مناقشة الخطط العملياتية للقطاع الأكثر حساسية، مما يعكس تحديات صنع القرار في ظل الضغوط الداخلية والخارجية.