دعوات أوروبية لعقوبات ضد إسرائيل

متابعات _ وكالة أنباء آسيا

2025.08.26 - 10:12
Facebook Share
طباعة

في خطوة غير مسبوقة، وقع 209 سفراء ومسؤولين سابقين من الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء رسالة مفتوحة تدعو إلى اتخاذ إجراءات أوروبية صارمة ضد إسرائيل، على خلفية استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية.
تضم المجموعة الموقعة 110 من كبار المسؤولين والسفراء السابقين للاتحاد الأوروبي، و99 من السفراء السابقين من فرنسا وألمانيا وإيطاليا، إلى جانب نحو 100 من السفراء الوطنيين السابقين للدول الأعضاء.

الرسالة تأتي عشية اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين غير الرسمي المعروف باسم صيغة “Gymnich”، حيث يأمل الموقّعون أن يتم طرح القضية الإنسانية في غزة على جدول الأعمال بجدية أكبر، بعد أن لاحظوا تجاهل الاتحاد الأوروبي لإصداره بيانات متكررة حول الأوضاع هناك. ويشير السفير الأوروبي السابق جايمس موران إلى أن التطورات الأخيرة، مثل إعلان إسرائيل عن تحركات عسكرية للاستيلاء على مناطق في غزة، وخطط إنشاء مستوطنة E1، وتصنيف الأمن الغذائي في غزة كمجاعة، تعطي فرصة أكبر لتأثير الرسالة على صناع القرار الأوروبيين.

ويبرز السياق السياسي صعوبة اتخاذ إجراءات جماعية، إذ تتطلب بعض القرارات إجماع الدول الأعضاء الـ27، بينما يمكن لعدد من الإجراءات، مثل تعديل التفضيلات التجارية مع إسرائيل، أن تُعتمد بأغلبية مؤهلة (55% من الدول و65% من السكان). إضافة إلى ذلك، هناك مخاوف من رد فعل الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس ترامب إذا مضت دول أوروبية باتخاذ إجراءات أحادية ضد إسرائيل. ومع ذلك، يشير موران إلى أن الرأي العام الأوروبي يميل بشدة نحو اتخاذ موقف فعّال، وهو عامل ضغط على الحكومات.

تتضمن الرسالة استعراضاً للتداعيات الإنسانية والسياسية للأحداث الجارية، من ضمنها استمرار منع المساعدات الإنسانية لوكالات مثل “الأونروا”، وعرقلة إيصال الإمدادات الغذائية والطبية، وارتفاع أعداد القتلى بين المدنيين والصحافيين وطالبي المساعدات.
كما تحذر من مخاطر تنفيذ إسرائيل خطة لإخلاء مليون فلسطيني من شمال غزة إلى الجنوب، ما قد يؤدي إلى أزمة هجرة واسعة النطاق، إلى جانب التأثير على حل الدولتين عبر مشاريع الاستيطان في القدس الشرقية والمنطقة E1.

وطالب الموقعون باتخاذ مجموعة من الإجراءات العملية، من بينها: تعليق تراخيص تصدير الأسلحة، وقف تمويل المشاريع البحثية المشتركة، فرض عقوبات وطنية على أساس حقوق الإنسان، حظر التجارة مع المستوطنات غير القانونية، مقاضاة مجرمي الحرب، وحظر استخدام البنية التحتية الأوروبية للعمليات العسكرية الإسرائيلية. الرسالة تؤكد على أن فشل الاتحاد الأوروبي في اتخاذ موقف فعال سيدفع الدول الأعضاء إلى التحرك بشكل منفرد أو ضمن مجموعات ذات رؤية مشتركة، وهو ما قد يقلل من فعالية العمل الجماعي لكنه يمثل خطوة مهمة على صعيد الرد الأوروبي.

الرسالة تحمل إدراكاً متزايداً بين المسؤولين الأوروبيين السابقين للضغط الأخلاقي والسياسي على بروكسل، في محاولة لإحداث تغيير ملموس على أرض الواقع، بدلاً من الاكتفاء بالتصريحات الرسمية 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 9