هل تنجح إسرائيل في إدارة أزمة غزة؟

متابعات _ وكالة أنباء آسيا

2025.08.26 - 08:50
Facebook Share
طباعة

تعكس تصريحات زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد تعقيدات إدارة الأزمة المستمرة في غزة، حيث تظهر فجوة كبيرة بين الواقع العسكري والقرارات السياسية للحكومة. الموقف يوضح صعوبة التنسيق بين الحكومة الإسرائيلية والوسطاء الدوليين، وهو ما يعكس أزمة قيادة وحوكمة داخلية تؤثر على إدارة الحرب والمفاوضات حول الأسرى.
من خلال مقابلة يائير لابيد مع موقع Ynet صرح أن الحكومة لم تقدم أهدافًا سياسية واضحة للجيش، ما يجعل أي تحرك عسكري دون تحديد استراتيجي معرضًا للفشل، بينما ينفذ الجيش ما يُطلب منه ضمن التزامه بالقانون الدولي.
هذه الفجوة بين الخطط السياسية والقدرة العملياتية للجيش تعكس صراعًا بين التيارات السياسية المتطرفة في الحكومة وضرورة وضع استراتيجية واضحة لإنهاء الأزمة.

كما كشفت التصريحات عن ارتفاع التقديرات المالية بشكل كبير مقارنة بالمخططات الأصلية، حيث ارتفعت تكلفة العمليات العسكرية والمساعدات الإنسانية بشكل يفوق التقديرات الأولية، مما يعكس ضعف التخطيط المالي وربطه بالاحتياجات العسكرية والمدنية.
تلك القرارات تضع عبئًا إضافيًا على الجيش، وتؤدي إلى شعور بعدم الفاعلية لدى الجمهور الإسرائيلي، خاصة مع انقسام الرأي العام بين الرغبة في السيطرة على غزة وبين الحاجة إلى إنهاء النزاع بشكل سريع وفعال.

أشار لافتاً إلى فرص تنفيذ صفقة إطلاق سراح الرهائن كانت متاحة، بعد رد إيجابي من حماس على معظم المطالب، لكن غياب الإرادة السياسية وامتناع الحكومة عن الرد على الوسطاء أدى إلى تعقيد المسألة وتأخير التوصل إلى أي اتفاق.
ما يعكس الصراع الداخلي بين الاعتبارات الإنسانية ومصالح التيارات السياسية، بالإضافة إلى تأثير الانقسامات بين أعضاء الحكومة المختلفة على قدرة إسرائيل على الاستجابة للمفاوضات الدولية.

الأزمة الإسرائيلية تبين أيضًا عن صعوبة الجمع بين السيطرة العسكرية والأهداف السياسية الداخلية، إضافة إلى غياب بديل إداري أو سياسي لحكم غزة بعد الحملة العسكرية، وهو ما يجعل أي نجاح عسكري محدودًا وغير مستدام. استمرار سيطرة حماس على القطاع يظهر أن الحل العسكري وحده لا يكفي، وأن الصفقة السياسية لإطلاق الأسرى مرتبطة بوضع خطة شاملة تتضمن أهدافًا سياسية واضحة تعتبر الطريقة الأكثر واقعية لإنهاء الأزمة.

تصريحات المعارضة الإسرائيلية أظهرت أزمة القيادة والتنسيق بين الجيش والحكومة، وتوضح تأثير الانقسامات الداخلية على قدرة إسرائيل على اتخاذ القرارات الفاعلة. كما تشير إلى فجوة بين التخطيط المالي والعمليات على الأرض، وأهمية وضع استراتيجية تجمع بين الأهداف العسكرية والسياسية والإنسانية لضمان أي نجاح مستقبلي في التعامل مع قطاع غزة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 2