صحف عبرية: فشل توزيع الغذاء في غزة يُفاقم الأزمة

متابعات _ وكالة أنباء آسيا

2025.08.26 - 08:48
Facebook Share
طباعة

يشهد قطاع غزة مأساة إنسانية متصاعدة، حيث يعاني آلاف الأطفال والرضع من سوء التغذية وسط فوضى مراكز توزيع المساعدات الغذائية. أشار كاتب رأي إسرائيلي في صحف عبرية إلى أن تصميم مراكز التوزيع البعيدة والقليلة العدد أدى إلى تدفقات بشرية هائلة غير منظمة، تسببت في إصابات ووفيات بين المدنيين.
ويؤكد أن الحكومة الإسرائيلية تتحمل مسؤولية أخلاقية عن هذه الكارثة، التي تهدد صورة إسرائيل على المستوى الدولي وتضع الجنود في مواقف صعبة بين الحفاظ على الأمن ومحاولة منع كارثة إنسانية أكبر.

فشل صندوق غزة الإنساني (GHF) الذي أُنشئ لتوزيع المساعدات بعيدًا عن سيطرة حماس، في الوصول إلى الفئات الأكثر ضعفًا المراكز المخصصة للتوزيع تقع بعيدًا عن التجمعات السكانية، ويضطر السكان إلى السير لمسافات طويلة، مما أدى إلى تدفقات بشرية هائلة وصفها الكاتب بأنها "تسونامي بشري" يسحق كل ما في طريقه، ويجبر الجنود على استخدام القوة أحيانًا لحماية أنفسهم.

استغل بعض التجار هذه الفوضى للاستيلاء على الطرود الغذائية وبيعها بأسعار باهظة، بينما بقي الأطفال والنساء وكبار السن دون وصول إلى الطعام، ما أدى إلى زيادة حالات سوء التغذية والموت بين الفئات الأضعف. ووفق بيانات وزارة الصحة في غزة، تم نقل آلاف الأطفال إلى المستشفيات خلال أسابيع قليلة بسبب سوء التغذية، ما يمثل كارثة أخلاقية وإنسانية.

القرارات الحكومية الإسرائيلية ساهمت في تفاقم الأزمة، خصوصًا منع دخول أي مساعدات إنسانية قبل أسابيع من بدء عمل الصندوق، ما أدى إلى نفاد المخزون الغذائي لدى المنظمات الدولية وزاد من صعوبة وصول المواد الغذائية إلى المحتاجين.
الفكرة التي قامت عليها مراكز التوزيع كانت تهدف لمنع نهب حماس للطعام، لكنها فشلت في ضمان وصول الغذاء لجميع السكان، ما حول المبادرة الإنسانية إلى أزمة داخلية وفضيحة دولية.

وشدد التقرير على ضرورة السماح للأمم المتحدة والمنظمات الدولية بتوسيع توزيع المساعدات، أو إنشاء مراكز إضافية قريبة من السكان لضمان وصول الغذاء للفئات الأكثر ضعفًا، لأن استمرار الوضع الراهن سيؤدي إلى المزيد من الوفيات ويضاعف الضرر الأخلاقي والسياسي على إسرائيل في الرأي العام العالمي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 4