تل أبيب بين الجيش والسياسة: معركة القرار

متابعات _ وكالة أنباء آسيا

2025.08.25 - 11:41
Facebook Share
طباعة

ترى قيادة جيش الدفاع الإسرائيلي أن الضغط العسكري الذي تم تحقيقه حتى الآن ضد حركة حماس لم يؤدِّ إلى النتائج المرجوة، وأن مواصلة الاعتماد على الخيار العسكري وحده قد يحمل مخاطر جسيمة.
وتعتقد القيادات العسكرية أن التوجه إلى اتفاق – حتى لو كان جزئيًا – بات ضرورة، لأنه قد يمنح القوات وقتًا لإعادة التنظيم ومعالجة بعض الإشكالات المتعلقة بالأسلحة والتجهيزات.

بحسب وسائل إعلام عبرية، رئيس الأركان إيال زامير، إلى جانب كبار القادة العسكريين، عرضوا أمام القيادة السياسية تقديرهم بأن دخول مدينة غزة لن يحقق انفراجًا، بل قد يتسبب في مقتل رهائن وسقوط المزيد من الجنود، كما سيضاعف العبء الواقع على قوات الاحتياط. ووفق هذا الموقف، فإن إسرائيل يجب أن تستثمر ما تحقق من مكاسب عسكرية – مثل السيطرة على رفح وإجبار سكان القطاع على النزوح جنوبًا – كأدوات ضغط للوصول إلى اتفاق لإطلاق سراح المختطفين، بدلًا من توسيع العمليات البرية.

في المقابل، انتقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال نقاشات عدة تقديرات الجيش، معتبرًا أن مخاوفه "مبالغ فيها". لكن المؤسسة الأمنية تؤكد أن العملية في رفح تسببت بالفعل في مقتل جنود وبعض الرهائن، دون أن تحقق أي تقدم على صعيد الإفراج عن المختطفين. ورغم هذا الجدل، يصر زامير على أن موقفه لم يتغير: أي دخول واسع إلى غزة سيؤدي إلى تعقيد الأزمة وزيادة الخسائر البشرية.

إلى جانب ذلك، تصاعدت أصوات عائلات المختطفين، التي أصدرت بيانًا مساء أمس قالت فيه: "كسائر الشعب الإسرائيلي، لا يريد رئيس الأركان تصريحات للنشر، بل عودة أبنائنا من غزة". وأضاف البيان: "يا نتنياهو، آن الأوان لتلبية إرادة الشعب. لا تفويض لديك لمواصلة حرب بلا نهاية، ولا لتقديم الجنود والمختطفين ومواطني إسرائيل كضحايا لهذه السياسات".

في ضوء هذه الضغوط، من المقرر أن يعقد نتنياهو يوم الثلاثاء اجتماعًا للمجلس الوزاري الأمني السياسي لمناقشة استئناف المحادثات وإمكانية المضي في عملية احتلال غزة.
ويأتي ذلك بعد تصريحه يوم الخميس الماضي بأنه أعطى تعليماته لبدء مفاوضات فورية بشأن إطلاق جميع الرهائن وإنهاء الحرب وفق شروط "مقبولة لإسرائيل". لكن حتى الآن، لم يوضح رئيس الوزراء ما إذا كان سيقبل بالخطوط العريضة للصفقة التي وافقت عليها حماس الأسبوع الماضي، أو ما إذا كان مستعدًا لإنهاء الحرب حتى لو أدى ذلك إلى تفكك الائتلاف الحكومي القائم. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 5