ضغط شعبي على حكومة الاحتلال: ماذا سيحدث غداً؟

متابعات _ وكالة أنباء آسيا

2025.08.25 - 10:44
Facebook Share
طباعة

تشهد إسرائيل غداً الثلاثاء تحركات شعبية واسعة على خلفية ملف الرهائن في قطاع غزة، بعد موافقة حماس على اقتراح وساطة جزئي قبل أسبوع دون رد رسمي من الحكومة الإسرائيلية.
أعلنت عائلات المختطفين عن تنظيم "يوم اعتقال" جديد في جميع أنحاء البلاد، يبدأ من ساعات الصباح الباكر ويختتم بمسيرة حاشدة في ساحة "هتوفيم" بتل أبيب، تحت شعار "إسرائيل تقف". يهدف اليوم الاحتجاجي إلى إظهار التضامن مع المختطفين والجنود والمجتمع المدني المتأثرين بالحرب، دون الدعوة إلى إغلاق الاقتصاد، ويعكس اهتمامًا شعبيًا متزايدًا بحماية حياة الرهائن.

وأعلن المقر الرئيسي لشركات التكنولوجيا المتقدمة، الذي يضم عشرات الشركات وصناديق رأس المال الاستثماري، عن دعمه الكامل للفعالية، وسمح لموظفيه بالمغادرة مبكرًا للمشاركة في الاحتجاجات. من بين الشركات المشاركة: ميتا، ويكس، مونداي، فايفر، بلايتيكا، فايربلوكس، يونيتي، بابيا جلوبال، تيتو كير، بورتر، ناتشورال إنتليجنس، رايز، رايزون، زيغ، وغيرها. كما انضمت صناديق رأس المال الاستثماري مثل قمرة، ديسرابتيف، إن إف إكس، سكاي، تريفينتشرز، إف 2 فينشر كابيتال، وغيرها. وأوضح المقر أن هذه الخطوة تأتي بعد نجاح التعبئة العامة الأسبوع الماضي، حيث خرج مئات الآلاف للتظاهر دعماً للمختطفين، مؤكداً أن الرسالة الأساسية هي ضرورة حماية الأرواح وعدم التراجع عن الصفقة المقترحة.

وفقًا للمصادر الإسرائيلية، يبلغ عدد الرهائن الأحياء في قطاع غزة عشرين شخصًا، مع قلق بالغ على حالة اثنين منهم، بينما 28 رهينة وُصفوا بأنهم متوفون. ويبرز هذا الغموض تعقيد ملف الرهائن، ويزيد من الضغط الشعبي على الحكومة لتبني مقاربة حذرة توازن بين حماية الأرواح ومتطلبات الضغط السياسي والعسكري.

تلعب عائلات المختطفين دورًا محوريًا في تحريك الشارع الإسرائيلي، حيث حذرت من أي محاولة لعرقلة الصفقة، مؤكدة أن عودة المزيد من المختطفين وشيكة، ودعت الشعب للمشاركة المكثفة في الفعالية، ويشير مراقبون إلى أن هذه التحركات الشعبية، إلى جانب التفاعل المباشر من شركات القطاع الخاص، تضغط على الحكومة لاتخاذ قرارات تراعي حماية المختطفين، دون الانجرار وراء التصعيد العسكري.

ويأتي اليوم الاحتجاجي بعد نجاح فعاليات الأسبوع الماضي، التي شهدت مظاهرات ضخمة في ساحة هاتوفيم، بمشاركة عشرات الآلاف، وأظهرت قدرة الشعب الإسرائيلي على فرض إرادته في قضايا حساسة. ويؤكد هذا السياق أن أي تحرك حكومي مرتبط بملف الرهائن لا يمكن فصله عن تأثيرات التعبئة الشعبية وقطاع الأعمال، وهو ما يفرض على السلطات اتخاذ قرارات محسوبة ومدروسة.

وفقًا لما ذكرته الصحف العبرية، أن المجتمع الإسرائيلي يضع حماية الأرواح فوق أي حسابات سياسية أو اقتصادية، ويبرز الدور المتنامي للقطاع الخاص في دعم المبادرات المدنية. ويشير التقرير إلى أن المخرج الأمثل أمام الحكومة هو التوصل إلى اتفاق مؤقت مع حماس يضمن حماية الرهائن ويخفف الضغط الشعبي والسياسي، مع إدارة التحديات العسكرية والسياسية بشكل متوازن. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 2