تستعد إسرائيل والولايات المتحدة لبحث زيارة محتملة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تل أبيب في بداية ديسمبر، وفق ما أفادت قناة "I24 News" العبرية وأكد المراسل السياسي للقناة، غاي عزريئيل، أن مصادر إسرائيلية وأمريكية أكدت وجود هذه الاتصالات، وأن الزيارة ستكون الأولى لترامب منذ توليه منصبه خلال ولايته الحالية.
سبق أن زار ترامب إسرائيل في مايو 2017 خلال ولايته الأولى لمدة يومين، حيث التقى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والرئيس آنذاك رؤوفين ريفلين، كما اجتمع برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، التقى ترامب بنتنياهو ثلاث مرات في البيت الأبيض لمناقشة تعزيز العلاقات الثنائية ومتابعة القضايا الإقليمية.
تأتي زيارة ترامب المحتملة لعدة أسباب سياسية واستراتيجية مهمة. أولًا، تعكس الزيارة رغبة في تعزيز العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، خصوصًا في ظل التوترات الإقليمية المستمرة، بما في ذلك الوضع الأمني في قطاع غزة، التهديدات الإيرانية، والصراع الفلسطيني-الإسرائيلي. وستتيح الزيارة تعزيز التنسيق الأمني والاستخباراتي بين واشنطن وتل أبيب، بما يسهم في دعم خطط مواجهة أي تهديدات إقليمية مستقبلية.
ثانيًا، تحمل الزيارة بعدًا سياسيًا داخليًا للرئيس الأمريكي، إذ تمثل فرصة لتعزيز صورته على الساحة الدولية، في ظل الاستعدادات للانتخابات الأمريكية المقبلة. ويرى المحللون أن لقاءات ترامب مع قادة إسرائيل والفلسطينيين يمكن أن تُستغل لإعادة طرح مبادرات سياسية وأمنية جديدة، مع التركيز على جهود السلام وحماية المصالح الأمريكية والإسرائيلية المشتركة في المنطقة.
ثالثًا، تسعى الزيارة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإسرائيل، بما يشمل دعم المشاريع الاستثمارية المشتركة والمبادرات الإقليمية كما تعكس التحضيرات اهتمامًا بتحقيق توازن بين السياسة الخارجية والأمن الداخلي، لضمان استقرار المنطقة وتخفيف المخاطر المحتملة.
تشير التحليلات إلى أن زيارة ترامب تأتي ضمن استراتيجية لتأكيد النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط، وتعزيز العلاقات مع إسرائيل كحليف رئيسي، إضافة إلى توضيح موقف الولايات المتحدة تجاه القضايا الإقليمية الحرجة وتعد الزيارة حدثًا محوريًا قد يؤثر على مسارات السياسة الإقليمية في الأشهر المقبلة، ويحدد توجهات واشنطن في التعامل مع الملفات الأمنية والدبلوماسية في الشرق الأوسط.