انعكاسات دولية على إسرائيل وتأثيرها الاقتصادي والأكاديمي

متابعات _ وكالة أنباء آسيا

2025.08.24 - 11:46
Facebook Share
طباعة

تشير التطورات الأخيرة إلى أن استمرار الحرب على قطاع غزة والأزمة الإنسانية المصاحبة لها أدت إلى عزلة غير رسمية لإسرائيل على المستوى الدولي، ما وصفه الخبراء بـ"الحصار الصامت" وفق صحيفة كالكاليست الإسرائيلية الاقتصادية أن هذا الحصار، الذي لم يُعلن رسميًا، يشمل تجميد الاستثمارات، تأجيل العقود، مقاطعات أكاديمية، وتجنب التعامل التجاري مع الشركات الإسرائيلية، ما انعكس سلبًا على الاقتصاد والصناعات المختلفة وعلى استمرارية البحث العلمي والتعاون الأكاديمي.

الانعكاسات الاقتصادية تتضح في تأخير توقيع العقود التجارية، رفض خطوط ائتمان، وتأجيل الزيارات المهنية كما أبلغ عدد من الموردين في أوروبا وتركيا والدول العربية شركات إسرائيلية بعدم الرغبة في التعامل معها، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار محليًا وتحديات في توافر المواد والخدمات (ينير أسولين، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة "أستل للتجارة والتسويق" الإسرائيلية). وفق خبراء، تأثير هذه الإجراءات يتعدى البعد الاقتصادي ليصل إلى ضغط سياسي يجعل من الصعب على الشركات مواجهة العقبات بمفردها، ويجبرها على تعديل استراتيجياتها، مثل فتح فروع خارج إسرائيل لتجنب الارتباط المباشر بالهوية الوطنية (رون تومر، الرئيس السابق لاتحاد الصناعيين الإسرائيلي).

القطاع الأكاديمي والعلمي تضرر بشكل كبير، مع تسجيل انخفاض بنسبة 21% في معدل المنشورات العلمية التي يشارك فيها باحثون إسرائيليون عالميًا خلال عامين، وتراجع منح هورايزون للباحثين الجدد بنسبة 70% بحسب وزارة العلوم الإسرائيلية تم إعلان مقاطعات من جامعات أوروبية ومؤسسات بحثية، بما في ذلك جامعة غينت في بلجيكا وجامعة فالنسيا في إسبانيا، مما أثر على المشاركة الإسرائيلية في المشاريع الدولية وأدى إلى عزوف بعض العلماء عن التعاون مع المؤسسات الإسرائيلية هذه المقاطعات شملت رفض مراجعة مقالات، وحظر حضور محاضرين في مؤتمرات، ما يضع الباحثين الإسرائيليين في مواجهة مباشرة مع الضغوط السياسية غير المعلنة على المستوى الدولي.

تداعيات الحصار الصامت تمتد أيضًا إلى مشاريع البنية التحتية والطاقة، حيث تعرقلت مشاريع خطوط أنابيب الغاز ومحطات الكهرباء بسبب رفض بعض الشركات والبنوك الأجنبية التعامل مع إسرائيل (شركات تركية مثل فِسْتَل). هذا يعكس أن الأزمة الحالية لا تتعلق بالجودة أو التكنولوجيا، بل بالبعد السياسي والضغط الدولي غير المعلن.

استمرار النزاع في غزة والأزمة الإنسانية المصاحبة أدت إلى حالة من العزلة الدولية الاقتصادية والأكاديمية لإسرائيل، مع تأثيرات ملموسة على الاقتصاد، الصناعات، البحث العلمي، والبنية التحتية. هذه الظروف تسلط الضوء على قدرة الصراعات الإقليمية على إعادة تشكيل العلاقات الاقتصادية والعلمية العالمية، بما في ذلك فرض قيود غير مباشرة على الدول حتى دون إعلان رسمي لعقوبات أو حصار. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 6