إسرائيل تعيد مواطناً اعتُقل في لبنان لمدة عام

وكالة أنباء آسيا

2025.08.21 - 02:53
Facebook Share
طباعة

أعلنت السلطات الإسرائيلية، بالتنسيق مع الصليب الأحمر الدولي، استعادة المواطن الإسرائيلي صالح أبو حسين، الذي كان محتجزًا في لبنان منذ يوليو 2024، وعاد إلى إسرائيل عبر معبر رأس الناقورة الحدودي.

وفقًا لبيان منسق شؤون الأسرى والمفقودين الإسرائيليين، غال هيرش، فقد تم نقل أبو حسين بعد مفاوضات سرية استمرت الأشهر الأخيرة. وبعد وصوله، خضع المواطن الإسرائيلي لفحص طبي أولي، ثم نُقل إلى المستشفى لإجراء فحوصات شاملة، على أن يلتقي بعد ذلك بعائلته.

حتى الآن، لم تتضح أسباب عبوره الحدود إلى لبنان، رغم اعتباره مفقودًا منذ فترة طويلة. وأكدت عائلته أنه لم يكن لديهم أي معلومات حول مصيره، مع عدم وجود دلائل على أي اتفاق تبادل أسرى بين لبنان وإسرائيل.

مصدر سياسي إسرائيلي أشار إلى استمرار التحقيق في ظروف اعتقاله داخل لبنان، دون الإعلان عن أي تفاصيل إضافية حول إمكانية صفقة تبادل أو مطالب مالية.

تأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة القضايا المعقدة بين إسرائيل ولبنان، حيث يلعب الصليب الأحمر الدولي دورًا محوريًا في ضمان نقل المحتجزين ضمن إطار إنساني وآمن، ما يعكس أهمية الوساطات الدولية في تسوية مثل هذه الملفات الحساسة.

قضية الأسرى والمفقودين بين إسرائيل ولبنان تعد من أكثر الملفات حساسية وتعقيدًا منذ عقود. فقد شهدت العلاقة بين البلدين عدة حروب ونزاعات، أبرزها حرب 1982 والحروب المتكررة مع حزب الله، والتي أسفرت عن وقوع أسرى من الجانبين. لبنان احتجز عددًا محدودًا من الإسرائيليين، فيما اعتقلت إسرائيل مقاتلين لبنانيين وسجناء من حزب الله.

ويلعب الصليب الأحمر الدولي دورًا محوريًا في تسهيل عمليات تبادل الأسرى وضمان حقوقهم الإنسانية. غالبًا ما تتم هذه المفاوضات بسرية تامة لحماية الأطراف من أي توترات إضافية، وقد تتطلب أشهرًا طويلة قبل التوصل إلى اتفاق.

الملف مرتبط بشكل مباشر بالتوترات الإقليمية والأمنية على الحدود الجنوبية للبنان، إضافة إلى الصراع المستمر بين إسرائيل وحزب الله. أحيانًا تتوقف المفاوضات بسبب تصعيد عسكري أو خلافات سياسية، ما يطيل أمد احتجاز الأسرى ويزيد من التعقيد الدبلوماسي.

الأسرى والمفقودون غالبًا ما يواجهون ظروف احتجاز صعبة، خاصة عند طول فترة الاعتقال دون معرفة واضحة بمصيرهم. كما تعاني العائلات من قلق دائم وغموض مستمر، ما يضاعف الضغط على الحكومات للبحث عن حلول عاجلة وآمنة.

وشهد العقد الأخير عدة عمليات تبادل أسرى بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، ركزت في الغالب على المدنيين والعسكريين. جميع هذه الصفقات تمت غالبًا عبر وساطات دولية وبصيغ سرية لحماية الموقف السياسي والإعلامي للأطراف.

تظل ملفات الأسرى والمفقودين بين إسرائيل ولبنان دليلًا على التعقيد المستمر للعلاقات بين البلدين، حيث تتشابك الأبعاد الإنسانية مع السياسية والأمنية، ويظل الدور الدولي والوساطات محوريًا في إعادة المعتقلين بأمان إلى أوطانهم. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 4