رسالة صينية خطيرة فوق المتوسط.. ما هي!!

متابعات _ وكالة أنباء آسيا

2025.08.19 - 06:20
Facebook Share
طباعة

أثار رصد طائرة عسكرية صينية قرب السواحل المصرية أسئلة متزايدة حول طبيعة الحضور العسكري لبكين في البحر المتوسط وتداعياته على التوازنات الإقليمية الصور التي تداولها نشطاء على منصة "إكس" أظهرت الطائرة Xi’an YY-20، المخصصة للتزود بالوقود، تحمل الرقم التسلسلي 20543، بعد إقلاعها على الأرجح من قاعدة غرب القاهرة الجوية، الحدث ليس الأول من نوعه، فقد تم رصد الطائرة نفسها في 28 يوليو وهي تنشط قبالة الساحل المصري بالتزامن مع تحليق مقاتلات مصرية في محيطها، ما يطرح فرضية التنسيق المباشر بين سلاحي الجو في البلدين.

دلالات التحرك الصيني:

الطائرة التي تُعرف باسم "Kunpeng" أو "الفتاة السمينة" تمثل إحدى أدوات القوة الجوية الصينية الحديثة. وجودها المتكرر فوق المتوسط يوحي بأن بكين لم تعد تنظر للمنطقة باعتبارها بعيدة عن مجالها الاستراتيجي، بل ساحة اختبار لقدراتها على التمدد ومراقبة مسارات الملاحة الحيوية.
ارتباط التحرك بالقاهرة يعكس في الوقت نفسه انفتاح مصر على تنويع مصادر التسليح وتعزيز التعاون مع قوى غير غربية، بما يتجاوز الطابع التقليدي لشراكتها مع الولايات المتحدة وأوروبا.

الرسالة الموجهة لإسرائيل والغرب:

التحذيرات الصادرة عن وسائل إعلام إسرائيلية تعكس قلقاً من أن يؤدي تعزيز التعاون العسكري بين مصر والصين إلى خلخلة موازين القوى الإقليمية إسرائيل تنظر بعين الريبة لأي تقارب بين القاهرة وبكين، خصوصاً إذا ارتبط بتطوير قدرات جوية أو مراقبة استراتيجية في البحر المتوسط وجود طائرة تزود بالوقود صينية بالقرب من السواحل المصرية لا يعني مجرد تعاون تدريبي، وانما قد يحمل رسالة ردع غير مباشرة لإسرائيل، خاصة في ظل توتر العلاقات الإقليمية واتساع رقعة التنافس على النفوذ البحري.

أبعاد إقليمية أوسع:

القاهرة تدرك أن إدخال الصين إلى معادلة المتوسط يمنحها هامش مناورة أوسع مع القوى الغربية هذا الانفتاح يتيح لمصر الحصول على تكنولوجيا عسكرية متقدمة، كما يمنح بكين منفذاً بحرياً استراتيجياً لا يقتصر على حماية مصالحها الاقتصادية، بل يشمل تعزيز حضورها العسكري قرب أوروبا. في المقابل، يمثل التطور تحدياً للولايات المتحدة التي تراقب بقلق محاولات الصين اختراق مناطق نفوذها التقليدية.

سيناريوهات محتملة:

التعاون العسكري المصري الصيني قد يتطور إلى تدريبات مشتركة أو صفقات تسليح أكبر، وهو ما سيعيد تشكيل طبيعة التحالفات في المنطقة في حال استمرار هذا المسار، قد تجد إسرائيل نفسها أمام واقع استراتيجي جديد يجعلها تحسب خطواتها بدقة أكبر تجاه مصر.
أما على المستوى الدولي، فإن الحضور الصيني في المتوسط قد يفتح الباب أمام سباق نفوذ بحري يضم قوى عدة، من واشنطن إلى موسكو، مع ما يحمله ذلك من احتمالات تصعيد غير مباشر.

يبرز ظهور طائرة التزود بالوقود الصينية فوق المتوسط مؤشر على تحولات أعمق في موازين القوة الرسالة تبدو واضحة: بكين اختارت البحر المتوسط منصة لإبراز حضورها، والقاهرة تفتح الباب أمام شراكة جديدة قد تغير قواعد اللعبة في الإقليم.

ويرى خبراء أن المسألة لم تعد مرتبطة بمجرد طبيعة الطلعات الجوية، بقدر ما ترتبط بحدود التعاون المقبل بين القاهرة وبكين بعضهم يعتبر أن الخطوة لا تتجاوز مناورة سياسية لإرسال إشارات إلى واشنطن وتل أبيب بأن مصر قادرة على تنويع شراكاتها، آخرون يحذرون من أن استمرار هذه التحركات قد يقود إلى اصطفاف استراتيجي أوسع، يغير معادلات الأمن في المتوسط ويضع إسرائيل أمام واقع مغاير.

في المقابل، يلفت ناشطون إلى أن وجود الصين في المنطقة يعكس تحولات في التوازن الدولي أكثر مما يعكس توجهاً مصرياً بحتاً، مؤكدين أن المتوسط قد يصبح ساحة تنافس مفتوحة بين قوى كبرى إذا استمرت هذه الطلعات في التصاعد. 

x.com/MenchOsint/status/1956770404611342591

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 6