تطور أمني على الحدود: سوريا توقف تهريب صواريخ إلى لبنان

حمص – وكالة أنباء آسيا

2025.08.19 - 03:20
Facebook Share
طباعة

أعلنت قيادة الأمن الداخلي بمحافظة حمص السورية عن ضبط شاحنة محملة بصواريخ من نوع "غراد" كانت متجهة إلى الأراضي اللبنانية، في كمين محكم نفذته الأجهزة الأمنية قرب الحدود اللبنانية، وفق ما نقلته قناة "الإخبارية السورية". وتم مصادرة المضبوطات وتحرير محضر ضبط أصولي لتوثيق الواقعة.


تأتي هذه العملية ضمن سلسلة من الحملات الأمنية التي ينفذها الطرفان السوري واللبناني لمراقبة الحدود ووقف عمليات تهريب الأسلحة. وكانت الأجهزة الأمنية قد أحبطت في يونيو الفائت عمليات مماثلة، تضمنت ضبط قذائف ومذنبات في منطقة بسيبس – الهرمل، إضافة إلى شحنة أسلحة في مدينة القصير بريف حمص، كانت موجهة أيضًا إلى لبنان.


ضبط صواريخ "غراد" في هذا التوقيت يسلط الضوء على استمرار محاولات تهريب الأسلحة عبر الحدود السورية اللبنانية، ما يهدد الاستقرار الإقليمي ويعقد جهود ضبط التهريب. الأسلحة من هذا النوع تمتاز بقدرتها على إحداث أضرار واسعة، لذا فإن ضبطها يقلل من المخاطر الأمنية المحتملة في مناطق لبنانية حساسة، خصوصًا في ظل التوترات الطائفية والسياسية التي تشهدها بعض المناطق الحدودية.


تسليط الضوء على ضبط هذه الشحنة يعكس أيضًا هشاشة الرقابة على الحدود، ويبرز الحاجة إلى تنسيق أمني أكثر فعالية بين لبنان وسوريا، بما في ذلك تبادل المعلومات الاستخباراتية ومراقبة طرق التهريب التقليدية والحديثة. كما يشير التقرير إلى استمرار نشاط شبكات تهريب تسعى لاستغلال الأوضاع الأمنية المتقلبة لتعزيز وجودها في المنطقة، ما يجعل ضبط مثل هذه الشحنات علامة تحذيرية للسلطات اللبنانية والسورية على حد سواء.


تعد الحدود السورية اللبنانية من أكثر النقاط حساسية بالنسبة للأمن الإقليمي، نظرًا لطبيعتها الجغرافية الوعرة وقربها من مناطق النزاع المختلفة. عمليات التهريب، سواء للأسلحة أو المواد الأخرى، تشكل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الداخلي في كلا البلدين، وتؤثر على الديناميات السياسية والأمنية في المنطقة، خصوصًا في ظل المخاطر المرتبطة بوجود جماعات مسلحة وتنظيمات محلية ودولية تسعى لاستغلال الفوضى.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 8