"فخ غزة": لماذا ترفض مصر مسؤولية ما بعد الحرب؟

2025.08.18 - 03:15
Facebook Share
طباعة

تواصل القاهرة جهودها الدبلوماسية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، في حين تصف وسائل الإعلام الإسرائيلية موقف مصر بأنه حذر للغاية، معتبرة أن القطاع يشكل "فخًا" قد يهدد الأمن القومي المصري. التقرير يستعرض موقف مصر من المبادرات الإسرائيلية والأمريكية بشأن غزة، وأسباب رفضها لأي امتيازات أو مسؤوليات مباشرة في إدارة القطاع بعد الحرب.


ذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" أن المبادرات المصرية لإنهاء الحرب في غزة تركز على تحقيق هدنة مؤقتة دون الالتزام بالمسؤولية الكاملة عن القطاع. القاهرة تعتبر القطاع منطقة خطرة، محاطة بمخاطر تشمل موجة نزوح محتملة وتهديدات مسلحة من حركات المقاومة.

وللحد من هذه المخاطر، تعمل مصر على تدريب آلاف من ضباط الشرطة الفلسطينية، وتشكيل لجنة إدارة من 15 تكنوقراطياً، مع وضع خطة لإعادة الإعمار بقيمة 50 مليار دولار. وتروج القاهرة للرسالة: "أوقفوا حربكم وسنتولى الباقي على عاتقنا".

وتشير الصحيفة العبرية إلى أن مصر، على الرغم من العروض الكبرى التي قد تقدم لها، ترفض أي محاولة لتحمل مسؤولية أمنية أو إدارية مباشرة في القطاع، لأسباب عدة:

1. التهديد الأمني المباشر: القطاع مدمّر، مكتظ باللاجئين، ويحتوي على خلايا مسلحة، مما يشكل خطراً مباشراً على الأمن القومي المصري، وقد يؤدي إلى امتداد الفوضى إلى سيناء.


2. خطر نزع سلاح حماس: مسؤولية نزع السلاح تمثل لغمًا آخر، في ظل التوترات القائمة بين الدولة المصرية والجماعات الإسلامية.


3. الأنفاق تحت الأرض: البنية التحتية تحت الأرض، والتي تمتد لمئات الكيلومترات، تشكل تحدياً أمنياً ولوجستياً هائلاً في حال تسليمها للمصريين.


4. موجة النزوح: المخاوف من تدفق اللاجئين من غزة تزيد من تعقيد الوضع، خاصة في ظل تصريحات إسرائيلية حول "خطة الهجرة"، التي تراها القاهرة تهديدًا لأمنها القومي.

 

كما أشارت الصحيفة إلى أن مصر تسعى لتكثيف محادثات وقف إطلاق النار وتقديم خطط "لليوم التالي" بهدف منع حدوث فراغ سياسي وأمني قد تُملأه مبادرات تتعارض مع مصالحها، إضافة إلى تفادي الانتقادات اللاذعة الموجهة لها على الساحة الإقليمية.


مصر تبدو ملتزمة بمحاولة إنهاء الحرب في غزة، لكنها تفعل ذلك بحذر شديد، مع التركيز على وقف النار وتقديم الدعم الفني والإنساني دون الانجرار إلى أي مسؤولية مباشرة قد تهدد أمنها القومي أو تضعها أمام اختبار صعب في إدارة القطاع بعد الحرب.

 

مخاطر النزوح:
التصريحات الإسرائيلية حول تهجير فلسطينيين إلى سيناء تزيد من المخاوف، إذ يمكن أن يؤدي تدفق اللاجئين إلى توترات اجتماعية وأمنية داخل مصر.

الخطط المصرية:
تدريب ضباط الشرطة الفلسطينية، تشكيل لجنة إدارة، ووضع خطة إعادة إعمار بـ50 مليار دولار، كلها إجراءات لتخفيف التوتر دون تحمل مسؤولية مباشرة عن القطاع.

الدوافع الدبلوماسية:
مصر تسعى لمنع فراغ سياسي وأمني في غزة، وحماية مصالحها الإقليمية، مع الحفاظ على صورة الوسيط الفاعل دون الانجرار لأي مخاطرة مباشرة.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 2