قوى الأمن بدرعا تحرر مختطفين وتواجه عصابة مسلحة

سامر الخطيب

2025.08.12 - 11:36
Facebook Share
طباعة

 نجحت قوى الأمن الداخلي في محافظة درعا، جنوب سوريا، في تحرير شخصين بعد تعرضهم للاختطاف على يد عصابة مسلحة، استهدفت مجموعة من السيارات المتجهة إلى محافظة السويداء تحمل بضائع تجارية. وقع الهجوم قرب بلدة السهوة، وأسفر عن خطف عدد من الأشخاص وسلب سياراتهم، ما أثار حالة من القلق الأمني في المنطقة.


وفقًا لتقارير رسمية، نفذت العصابة المسلحة كمينًا محكمًا استهدف خمس سيارات أثناء تنقلها بين المحافظتين، ما دفع قوى الأمن للتدخل السريع في محاولة لوقف الاعتداء وإعادة المختطفين. خلال الاشتباك المسلح، قتل عنصر أمني وأصيب خمسة آخرون بجروح متفاوتة، بينما تمكنت الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على ثمانية أشخاص يشتبه بتورطهم في الحادثة، وبدأت التحقيقات معهم لمعرفة تفاصيل القضية والجهات الضالعة فيها.


بينما تمكن بعض السائقين من الفرار بسياراتهم التي سلبت سابقًا، لا يزال هناك ثلاثة أشخاص في عداد المفقودين، بالإضافة إلى سيارتين لم تُستعادا بعد. تواصل قوى الأمن عمليات البحث والملاحقة لضمان عودة المختطفين واستعادة الممتلكات المسروقة، وسط حالة من التوتر الأمني المستمرة في المنطقة.


تدهور الأوضاع الإنسانية ونزوح كبير في السويداء
في سياق متصل، تشهد محافظة السويداء أوضاعًا إنسانية متدهورة جراء استمرار التوترات الأمنية والاشتباكات التي نشبت مؤخرًا بين الفصائل المسلحة المحلية وأبناء العشائر، والتي تفاقمت بعد تدخلات متعددة، بما في ذلك قصف إسرائيلي. هذا العنف المستمر تسبب بنزوح نحو 192 ألف شخص، وفقًا لتقارير منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف).


على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار في 19 تموز، لا تزال الاشتباكات المتقطعة مستمرة، ما يعرقل وصول المساعدات الإنسانية ويزيد من معاناة السكان المحليين. القيود على الحركة والحواجز المنتشرة في المنطقة تزيد من صعوبة إيصال الإغاثة للمتضررين.


تسببت الأوضاع الأمنية في نقص حاد في المواد الأساسية مثل الغذاء، الطحين، والمحروقات، إلى جانب تدهور الخدمات الطبية إثر الأضرار التي لحقت بالمستشفى الوطني، وعدم توفر المستهلكات الطبية اللازمة لعلاج المرضى.


جهود إنسانية لإغاثة المتضررين
ردًا على هذه الأزمة، نظمت الحكومة السورية بالتعاون مع منظمة الهلال الأحمر وعدد من المنظمات الدولية والمحلية، قوافل إغاثية تضمنت مواد غذائية، طحين، أدوية، وكميات من المحروقات لدعم المنشآت الحيوية في السويداء. هدفت هذه المبادرات إلى تخفيف حدة الأزمة الإنسانية وتحسين الأوضاع المعيشية للسكان الذين يعانون من آثار النزاع المستمر.


رغم هذه الخطوات، تبقى المحافظة تعيش حالة من الترقب والحذر، مع استمرار العمليات الأمنية في محاولة لاستعادة الاستقرار، وضمان عودة النازحين، وحماية المدنيين من المزيد من التدهور.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 8