سوريا جديدة تبدأ من الحسكة: لا للإقصاء

وكالة أنباء آسيا

2025.08.08 - 01:51
Facebook Share
طباعة

في لحظة مفصلية من تاريخ سوريا اجتمعت مكونات شمال وشرق البلاد في قلب مدينة الحسكة، رافعة صوتًا جماعيًا غير مسبوق في مواجهة الإقصاء، والذهنية الأحادية، واحتكار القرار السياسي.

 

مؤتمر "وحدة الموقف" الذي انطلق اليوم الجمعة، لم يكن لقاءً عابرًا، بل بمثابة إعلان صريح عن أن سوريا ما بعد سقوط بشار لن تُبنى إلا بتعددها، ولن تستقر إلا بالاعتراف الحقيقي بكل مكوناتها، لا بالشعارات بل بالدستور.

 

ووسط أجواء سياسية متوترة، أطلقت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا فعاليات مؤتمر "وحدة الموقف لمكونات شمال وشرق سوريا" في مدينة الحسكة، بحضور ومشاركة شخصيات سياسية ودينية بارزة من مختلف الطوائف والتيارات، في محاولة لصياغة موقف موحد تجاه مستقبل البلاد، والرد على محاولات الإقصاء المستمرة للمكونات المحلية.

 

كلمة شيخ عقل طائفة الدروز في السويداء، حكمت الهجري، التي بُثت مصورة خلال المؤتمر، شكّلت مفاجأة سياسية لافتة، حيث شدد فيها على أن المؤتمر لا يُمثّل خروجًا على الإجماع الوطني، بل هو تثبيت لوحدة المكونات السورية، داعيًا إلى تحصين الشراكة الوطنية وحمايتها من النزعات الإلغائية.

 

أما غزال غزال، رئيس "المجلس الإسلامي العلوي الأعلى"، فذهب أبعد من ذلك، بدعوته العلنية لإقامة دولة مدنية، علمانية، تعددية ولا مركزية، معتبرًا أن هذا النموذج وحده القادر على ضمان الكرامة والعدالة لكل السوريين، بعيدًا عن منطق الهيمنة والاستبداد الذي أنتج الكوارث المتلاحقة منذ عقود.

 

من جانبه، قال حسين عثمان، الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية، إن المؤتمر ينعقد في "لحظة فارقة"، محذرًا من تفشي الطائفية والعنصرية، ومؤكدًا أن الوحدة السياسية والتفاهم المجتمعي هما طوق النجاة الوحيد لإنقاذ ما تبقى من سوريا. وأشار إلى أن بناء وطن يتسع للجميع يبدأ أولًا بقبول الجميع على قدم المساواة.

 

مواقف ومطالب رسمية:
إلهام أحمد، مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، وصفت المؤتمر بأنه ضرورة سياسية لتصحيح مسار الأزمة السورية، محذّرة من أن "الذهنية الأحادية" هي التي عطّلت كل فرص الحل السياسي. وقالت إن التعددية ليست خيارًا بل شرط لبناء سوريا حديثة، داعية إلى مشاركة فعلية لمكونات شمال وشرق البلاد في أي مسار تفاوضي أو دستوري.

 

وأكدت على ضرورة حماية حقوق المرأة وتثبيتها في الدستور الجديد، ليس فقط كشعار بل كممارسة حقيقية، مشددة على أن تهميش هذه المطالب سيقود إلى مزيد من التدهور والانقسام.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 2