الدالاتي: انسحبنا من السويداء تجنباً لحرب مفتوحة مع إسرائيل

2025.07.30 - 04:17
Facebook Share
طباعة

 أفاد مدير الأمن الداخلي في السويداء، العميد أحمد الدالاتي، بأن انسحاب قوات الدولة من المحافظة جاء استجابةً لضغوط دولية، وتفادياً لاندلاع حرب مفتوحة بين سوريا وإسرائيل.

وذكر الدالاتي، خلال إحاطة قدّمها لبعض الموقوفين على خلفية الأحداث الأخيرة، أن بعض الأطراف وجّهت خلال الأيام الماضية "استدعاءً واضحاً" لإسرائيل لاستهداف قوات الأمن والجيش، أعقبه قصف مباشر لمبنى وزارة الدفاع في دمشق ثم القصر الجمهوري، واصفاً المشهد بأنه "شديد التعاسة".

وأضاف أن بعض الجهات في السويداء استعانت بقوة خارجية ضد بلدها، متسائلاً عن الأسباب التي دفعت تلك الأطراف لطلب حماية دولية وفتح معبر مع الأردن، رغم إعلانها الدائم أنها جزء من سوريا.

وأشار الدالاتي إلى أن غرفة العمليات التي تواجه الدولة في السويداء تضم شخصيات محسوبة على النظام المخلوع، وأيديهم ملطخة بدماء السوريين، بمن فيهم أبناء السويداء أنفسهم.

وفي معرض حديثه، أشار إلى أن شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في سوريا، حكمت الهجري، نشر على صفحته بياناً يدعم دخول الأمن إلى السويداء، وتبعه بعد دقائق بفيديو متناقض، مضيفاً أن ذلك شكّل مفاجأة له وأحرجه أمام الآخرين، خاصة بعد الإعلان عن وجود تفاهم بين الدولة وأطراف السويداء.

انسحاب الدولة من السويداء
قال الدالاتي إن الدولة تعرّضت لضغوط لإخراج قواتها، رغم تحذيرها من تبعات الانسحاب، موضحاً أن الأجهزة الأمنية حذّرت الدول من أن انسحابها سيؤدي إلى تدخل العشائر، ويطلق العنان لصراعات لا يمكن السيطرة عليها، إلا أن تلك التحذيرات لم تجد آذاناً صاغية.

وأكد أن الدولة خرجت تحت ضغط القصف، حرصاً منها على منع التصعيد مع إسرائيل وجرّ البلاد نحو حرب مفتوحة مع الاحتلال، مضيفاً أن العشائر دخلت لاحقاً بعد أن قُتل أقاربهم، في حين لم تكن قوات الأمن قادرة على التحرك.

وبيّن أن الجهات الدولية عادت بعد يومٍ واحد فقط لتطلب من الدولة التدخل وفض النزاع بين العشائر والفصائل المحلية في السويداء، مشيراً إلى أن الوضع استقر منذ أربعة أو خمسة أيام بعد نشر النقاط الأمنية.

الملف الإنساني في السويداء
شدّد الدالاتي على أن الدولة تعاملت مع الملف الإنساني بشكل مستقل، حيث أسهمت في إخراج المحتجزين من أبناء العشائر، وتأمين المحروقات والكهرباء والمساعدات إلى السويداء.

واعتبر أن ما جرى يمثل "جرحاً كبيراً" في تاريخ البلاد، مشدداً على أن الدولة لا تكنّ إلا الخير لأهالي السويداء، انطلاقاً من واجبها وأخلاقها وفهمها لتنوع المجتمع السوري.

ودعا إلى توحيد الكلمة والصف لمواجهة الأجندات الخارجية، مؤكداً أن الدولة، حتى وإن تعرّضت لضغط، تبقى ملتزمة بدورها في رعاية السوريين واحتوائهم، مهما كانت الأخطاء.

ضرورة البدء بمسار المصالحة
أشار الدالاتي إلى جهود بناء مسار تصالحي لتعويض المتضررين وإعادة السويداء إلى وضعها الطبيعي، مؤكداً أن هذه الخطوات ليست للاستهلاك الإعلامي، بل ستتحول إلى واقع ملموس.

وتطرّق إلى تجارب سابقة في مناطق مثل جرمانا وصحنايا ونبل والزهراء، حين أعادت الدولة الأهالي إلى منازلهم، معتبراً ذلك نموذجاً لفهم الدولة لدورها الحقيقي.

ورأى أن التذكير المستمر بأخطاء الماضي يعطّل جهود المصالحة، مطالباً جميع الأطراف بإظهار روح المسؤولية، والالتزام بخيار وطني دون أجندات خارجية.

وختم بالقول إن الوجود الحالي للموقوفين مؤقت، فرضته ظروف غير مرغوبة، وإن الدولة تتواصل مع عائلاتهم لتمكينهم من العودة في أقرب وقت ممكن، مؤكداً أن كل من يهدد مصالح البلاد يجب أن يُنبذ.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 1