تحدّث اللواء في احتياط "جيش" الاحتلال الإسرائيلي، إسحاق بريك، عن "تدهور جاهزية الجيش واستعداده" لمواجهة حزب الله على الجبهة الشمالية، نافياً ما يقوله المسؤولون الإسرائيليون عن "جاهزية غير مسبوقة".
وضمن مقال في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أوضح بريك أنّ الفجوة الكبيرة في جاهزية "الجيش" تتكشّف من سوء الاستعداد لـ"السيناريو الاستراتيجي" لمحاولة حزب الله تنفيذ خطته للسيطرة على مواقع "الجيش" في الشمال.
ولفت اللواء الإسرائيلي، في هذا الخصوص، إلى أنّ "الوضع الفعلي في المواقع الأمامية من حيث الأهبة والبنية التحتية يقترب من حدود التسيّب".
واستند بريك، في حديثه عن انعدام جاهزية "الجيش"، إلى وثيقة تقرير كتبها جنود "سرية الاحتياط" الذين خدموا في مواقع عند "خط زرعيت" على الحدود الشمالية، قبل 3 أشهر من اندلاع الحرب في قطاع غزة، واصفاً الوثيقة بأنّها "صادمة".
"وثيقة صادمة"
جاء في الوثيقة التي كتبوها أنّ "التهديد الذي يأتي من الجبهة اللبنانية هو محاولة سيطرة قوات مشاة حزب الله (قوة الرضوان) على عدد من المواقع والمستوطنات على طول الحدود كإنجاز استراتيجي في الحرب".
لكن، بحسب الوثيقة، فإنّ "هذه المواقع، ليست غير جاهزة على مستوى مناسب للتهديد فحسب، بل هي أيضاً غير مستعدة للقتال إذا ما تحقّقت سيناريوهات أقل خطورة بكثير، مثل عمليات أسر أو تسلّل".
وأشارت الوثيقة، في هذا الإطار، إلى أنّ "مستوى التأهّب منخفض بشكل مدهش مقارنةً بالحدود الأكثر خطورة في إسرائيل"، معتبرةً أنّ "الاستعراض بشأن جاهزية الجيش يشير إلى وجود العديد من الثغرات في هذا الخصوص".
وفي تفاصيل هذه الثغرات، فإنّ المواقع الأمامية في الشمال تُعاني من "الاعتماد على وسائل تكنولوجية غير موثوقة، والإهمال المتطرف للاستنفار العملياتي للمواقع"، مؤكّدةً أنّ "عناصر حزب الله يعرفون مواقع الجيش الحدودية أفضل بكثير من الجنود الإسرائيليين".