أثارت عملية اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية حـ ـمـ ـاس، الشيخ صالح العار وري، مساء اليوم الثلاثاء، في قصف مسيرة للاحتلال الإسرائيلي، استهدف مكتبا لـ"حـ ـمـ ـاس" في منطقة المشرفية بضاحية بيروت الجنوبية، ردودَ فعلٍ غاضبة.
وقالت حركة الجـ ـهاد الإسلامي، على لسان أمير سر علاقاتها هيثم أبو الغزلان إن هذه الجريمة تمس حركة الجـ ـهاد الإسلامي كما تمس حركة حمـ ـاس وكل الفصائل.
وأضافت على لسان الناطق باسمها محمد الحاج أن اغتيال العاراوري دليل على فشل الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية، وستزيد المقاومة إصرارًا وتمسكًا لإيلام الاحتلال.
وأكد الحاج أن هذه العملية لن تمر لا عقاب، وأن الاحتلال يحاول توسيع رقعة الاشتباك وجر المنطقة بأسرها إلى الحرب للهروب من فشله الميداني في غزة.
وقال مسؤول العلاقات الدولية في "الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين"، ماهر الطاهر، إن "ارتقاء القائد الكبير صالح العاروري جريمة لن تمر دون عقاب".
وأضاف أن "المقاومة الفلسطينيّة الباسلة سترد على هذه الجريمة بكل قوّة"، لافتاً إلى أن "هذا العدو ارتكب خطأً سيدفع ثمنه غاليًا".
وتابع بالقول "نقول لكل أحرار العالم أنّ الشعب الفلسطيني لن يستكين ولن يتراجع وسيواصل المقاومة حتى تحرير كامل ترابه".
ونعت حركة المجاهدين الفلسطينية بكل معاني العزة الجهادية والكرامة والتحدي الشهيد المجاهد القائد الكبير صالح العاروري ورفاقه من قادة القسام، وسيدفع العدو المهزوم وحكومته الفاشية المتطرفة الثمن باهظاً جراء هذه الحماقة الجديدة وثمن كل الجرائم بحق شعبنا الصامد.
وأكدت لجان المقاومة في فلسطين أن عملية الاغتيال الجبانة لن تكسر إرادة شعبنا بل ستزيد من فعله الثوري ومقاومته الباسلة، وستكون ناراً ووبالاً على العدو.
ووصفت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية اغتيال إسرائيل للعاروري بالجريمة الجبانة التي لن تكسر إرادة الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة و ستزيد و تعمق النضال الفلسطيني من اجل الحرية.
وقالت المبادرة إن الشهيد المناضل العاروري نال الشهادة التي تمناها و لكن اغتيال القادة الفلسطينيين من الشهيد ياسر عرفات الى الشهيد الشيخ أحمد ياسين ومئات القادة المناضلين لم يزد الشعب الفلسطيني إلا إصرارًا على نيل الحرية و لم يضعف بل عزز روح المقاومة و الكفاح. وقالت المبادرة إن قادة إسرائيل يلعبون بالنار و يجرون المنطقة الى انفجار شامل.
وأدان حزب الشعب اغتيال القائد والمناضل الكبير صالح العاروري، وعدد من كوادر حمـ ـاس في بيروت، ونتقدم بأحر التعازي من شعبنا وعائلات الشهداء والإخوة في حمـ ـاس ، وشعبنا لن ينسى نضالات وتضحيات الراحل العاروري، وسيبقى رمزاَ من رموز الكفاح والمقاومة الفلسطينية دفاعاً عن حقوق شعبنا الوطنية، ولن تنجح هذه الجريمة بالنيل من إرادة كفاح شعبنا وصموده.فقد أدان رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي، "الانفجار الذي وقع في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت وأدى إلى سقوط ضحايا وجرحى".
وزفت كتائب شهداء الاقصى شباب الثأر والتحرير بمخيم بلاطة "سيد الرجال، القائد الشيخ صالح العاروري، مفجر الثورة والضفة، الداعم الأول لجميع المقاومين بالفصائل الوطنية، ونؤكد أن عمليات الاغتيال والقصف لن تزيدنا إلا قوة وعقيدة، ونعلن يوم غد يوم حداد ونفير في وجه الاحتلال."
ودعت حركة فتح في رام الله والبيرة إلى الإضراب الشامل غداً؛ رداً على اغتيال القائد الفلسطيني صالح العاروري.
وأدان رئيس الوزراء محمد اشتية عملية الاغتيال واصفًا العملية بالجريمة التي تحمل هوية مرتكبيها، محذرًا من المخاطر والتداعيات التي قد تترتب على تلك الجريمة.
وقال اشتية: باستشهاد صالح العاروري الذي أمضى سنوات في المعتقلات الإسرائيلية فإن الشعب الفلسطيني يفقد واحدا من رجالاته الوحدويين الذين لطالما دعوا إلى رص الصفوف وتمتين الوحدة الوطنية والحرص عليها في مواجهة الاحتلال وجرائمه ضد أبناء شعبنا.
واستشهد مساء اليوم الثلاثاء نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية" حمـ ـاس "، صالح العاروري، بعد أن استهدف الاحتلال الإسرائيلي مكتبا لـ" حمـ ـاس " في منطقة المشرفية بضاحية بيروت الجنوبية.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، إن "4 شهداء ارتقوا بينهم القيادي في حركة " حمـ ـاس " صالح العاروري، إلى جانب عدد من الإصابات في استهداف مكتب لـ" حمـ ـاس "، بضاحية بيروت الجنوبية".
وولد العاروري في بلدة "عارورة" قرب مدينة رام الله بالضفة الغربية عام 1966، وحصل على درجة البكالوريوس في "الشريعة الإسلامية" من جامعة الخليل بالضفة الغربية.
والتحق الشهيد بجماعة الإخوان المسلمين وهو في سن مبكرة، وقاد عام 1985 "العمل الطلابي الإسلامي" في جامعة الخليل.
وعقب تأسيس حركة " حمـ ـاس " نهاية عام 1987 التحق العاروري بها، ليعتقله بعد ذلك جيش الاحتلال إداريا بين عامي (1990 ـ 1992)، على خلفية نشاطه في حركة " حمـ ـاس ".
وفي عام 1992، أعاد جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقال العاروري، وحكم عليه بالسجن 15 عاما بتهمة تشكيل الخلايا الأولى لكتائب "القسام" الجناح العسكري لحركة " حمـ ـاس " بالضفة، ثم أفرج عنه عام 2007، لكن الاحتلال أعاد اعتقاله بعد ثلاثة أشهر لمدة ثلاث سنوات (حتّى عام 2010)، حيث قررت محكمة الاحتلال "العليا" الإفراج عنه وإبعاده خارج فلسطين.
ويعد الشهيد العاروري، من مؤسسي كتائب "القسام"، الجناح العسكري لحركة " حمـ ـاس "، حيث بدأ في الفترة الممتدة بين عامي (1991 ـ 1992) بتأسيس النواة الأولى للجهاز العسكري للحركة في الضفة الغربية