تأجل موعد بدء تنفيذ صفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل، بسبب خلافات في اللحظات الأخيرة بين الجانبين، وفقاً لما أعلنه رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هنغبي.
واعتبر المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، يوسي يهوشواع، أن رئيس حركة حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار، "يهزأ بنا مرة أخرى، وحتى أنه لم يسلم قائمة الأسماء" للرهائن الإسرائيليين الذي سيفرج عنهم.
وأضاف أنه "توجب على القيادة السياسية الإسرائيلية، نتنياهو وغالانت وغانتس، أن تكون أكثر حذراً في مؤتمر صحافي عقدته أمس، لكنهم "كانوا متوترين من أجل إقناع الجمهور بأن الحرب ستستأنف بعد وقف إطلاق، وفي الوضع الحالي، ليس مؤكدا أن هذا سيحدث"، بعد وقف إطلاق نار لأربعة أيام".
وأفاد يهوشواع بأنه "بالرغم من التصريحات القتالية التي تصدر عن القيادة السياسية الإسرائيلية، فإن الأفضل تنسيق التوقعات حيال مدة وقف إطلاق النار.
وكشف أنه في "الغرف المغلقة لا يتحدثون عن أربعة أيام وإنما عن عشرة أيام على الأقل للهدنة، إلى حين استنفاد النبضة الأولى كلها من تحرير المخطوفين والمخطوفات"، مشيراً إلى أنه "توجد قناعة لدى البعض بأن إسرائيل ستحصل على أكثر من 50 رهينة، لكننا نواجه يومياً نتائج الضعف في مجال التقديرات الدقيقة".
المحلل الإسرائيلي، كذب أقوال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت الذي قال سابقاً إن "صورة الانتصار يجب تشمل تفكيك حماس، ونحن ملزمون بمواصلة الحرب حتى القضاء على حماس"، ولفت إلى أنه "ليس الجميع في القيادة السياسية مقتنعين بأن هذا ما سيحدث، ومن الأفضل تنسيق التوقعات مقابل الجمهور إثر هذه الغاية الطموحة، وربما مبالغ بطموحها".
ونقل عن ضابط كبير قوله إنه "لن يسمح بمنح الجنود إجازة خلال وقف إطلاق النار وأن يعودوا إلى بيوتهم، "لأن احتمالاً أن يعود جميعهم إلى موقعهم منخفض، ووقف إطلاق نار أطول مما ينبغي من شأنه أن يجعل الجنود الذين يخرجون من غزة يفضلون عدم العودة".
وحسب الاتفاق حول الصفقة، فإنها ستنفذ من خلال أربع مراحل تمتد على أربعة أيام، يسود خلالها وقف إطلاق نار، وفقاً للمحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل الذي قال : "إذا لم تعرقل حماس كل شيء في اللحظة الأخيرة، إذ ثمة إمكانية لتمديد الهدنة ليوم واحد كل مرة، مقابل عشرة مخطوفين تفرج حماس عنهم".
ووفقا لهرئيل، فإن "استئناف العملية العسكرية سيكون محدودا بهجمات في شمال القطاع، وتركيز مجهود بري كبير في جنوب القطاع، في ظروف أصعب بكثير (بالنسبة للجيش الإسرائيلي) بسبب الاكتظاظ الهائل للسكان، وعلى أمل التقدم بشكل كبير في عمليات تدمير الأنفاق".
في المقابل، أشار المحلل العسكري في صحيفة "معاريف"، طال ليف رام، إلى "تخوف من اشتباكات مسلحة موضعية، بعد دخول الهدنة حيز التنفيذ، فخلايا حماس التي بقيت في المنطقة التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في شمال القطاع ليست بالضرورة على اتصال مباشر مع قيادة حماس، وأحد تحديات القوات الإسرائيلية هو التيقن من أن الجنود لا يعرضون أنفسهم لمخاطر خلال أيام الهدنة المتوترة جداً".
وأضاف ليف رام أنه "ليس مؤكداً أبدا أن حزب الله سيوقف إطلاق النار بموجب الوضع في غزة"، ولفت إلى أنه "من الجائز أنه خلال أيام الهدنة بالذات سينتقل التركيز الإسرائيلي إلى الجبهة الشمالية".