اتسعت رقعة الخلافات بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقادة عسكريين ومسؤولين سياسيين، وذلك بسبب تأجيل الإجتياح البري، والأسرى المحتجزين لدى "ح م ا س" مما أدى لتشكيل حالة من عدم الثقة.
يعتقد جيش الاحتلال أنّ المناورة البرية، تهدف إلى الضغط على قادة ح م ا س وخدمة جهود تحرير الرهائن، إلا أنّ نتنياهو يتردد في ذلك لعدة أسباب ماجعل شعبه ينتفض عليه مطالبين بتقديم استقالته في القريب العاجل وإن الحكومة تواجه صعوبات في التوصل إلى قرارات متفق عليها بشأن حرب إسرائيل على غزة.
فيما ذكرت وسائل إعلام عبرية أنّ هناك خلافات بين نتنياهو وكبار المسؤولين في الجيش بشأن التقييمات والخطط والقرارات.
ونقلت مصادر سياسية وعسكرية إسرائيلية قولها إن نتنياهو غاضب من كبار المسؤولين في الجيش، يتعامل بقليل من الصبر مع الآراء والتقييمات التي يعبر عنها القادة العسكريين، ويتباطأ في تبني خططهم، كما أن العلاقة المتوترة بينه وبين وزير دفاعه "غالانت" تزيد صعوبة العمل المشترك بينهما.
يشار إلى أنّ الإدارة الأمريكية جنرالاً عسكرياً من وحدة المارينز وعدداً من الضباط العسكريين الكبار بهدف تقديم المشورة لهيئة الأركان الإسرائيلية بشأن كل ما يجري بخصوص الاستعدادات البرية، جاء ذلك نقلاً عن مصادر أمريكية وإسرائيلية لموقع "والا" الإسرائيلي.
في موازاة ذلك، قال الكاتب الإسرائيلي "رون كوفمان" : "نحن نعلم أن نتنياهو مذنب بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، والآن سيتم اتهامه أيضًا بالفجور الجماعي، لكن نتنياهو مقتنع بأنه سيجد من يسقط القضية عليه".
وأضاف: "يرى نفسه كشخص مقدر له العظمة، وليس مسؤولاً عن كارثة فظيعة نتيجة لسلوك غير شرعي في المجال الأمني لدولة إسرائيل وهذا هو الشخص الذي يبيع صورة السيد الأمن لكن الصورة تحطمت في الغبار هذا كل شيء، لا مزيد من السيد الأمن".
بينما أكد المعلق الإسرائيلي "بن كاسبيت": " أن الأميركيين موجودون هنا لأنهم يعرفون أيضاً أن نتنياهو غير مؤهل، وهم يعلمون أيضاً أن هناك حاجة إلى شخص بالغ مسؤول هنا، أنه لا يوجد أحد يمكن الثقة به لأن القبطان في حالة سكر".
من جهتها أشارت الكاتبة الإسرائيلية "سيما كدمون"فى مقالها الذي يطالب نتنياهو بالرحيل عن منصبه وكتبت : "لسنا بحاجة إلى اعتذارات من شخص نعرف أن كل كلمة تخرج من فمه سياسية أو أنها مصلحته الشخصية، وكل ما نريده هو أن يذهب، أن يستقيل، ليس بعد نهاية الحرب وليس بعد لجان تحقيق بل الآن"
في المقابل، رئيس الشاباك "رونان بار" حمل نفسه مسؤولية الفشل في هجوم ح م ا س، كذلك رئيس الأركان "هرتسي هاليفي" أكد على فشل شعبة الاستخبارات التابع لجيش الدفاع الإسرائيلي، كلاهما قدما خطابات استقالتهما.
وبحسب وسائل الإعلام العبرية، فإن 3 وزراء على الأقل يفكرون في تقديم استقالاتهم من الحكومة بسبب رفض نتنياهو الإقرار بالذنب في فشل التصدي لهجوم ح م ا س في 7 أكتوبر.
وكشفت أن هناك عاصفة داخل الحكومة حيث تزداد المطالبات لنتنياهو بإشارة علنية إلى دوره في السياسات والتحركات التي أدت إلى الفشل.