ملفت هو توقيت مؤتمر اربيل الداعي للتطبيع مع اسرائيل وللاسترداد. لكن من يقرأ ما بين السطور يعرف انه جزء من نشاط واسع جدا اغلبه يجري بالظل ويوافق عليه اغلب من رفضوا المؤتمر العلني. وأما الهدف فهو التكامل التطبيعي مع الدول التي.دخلت تحت ظل النفوذ الاسرائيلي كوكيل رسمي عن انسحاب الامبراطورية الاميركية من يوميات الشرق.
وأول غيث ولاء خونة العراق للصهاينة هو الاعتراف في المستقبل القريب بأن من حق الاسرائيليين من ابوين عراقيين استرداد الجنسية العراقية. وان من حقهم الاشتراك في الانتخابات وكذا استرداد املاكهم.
هذا جزء من جهود منسقة بين كل مكتب الديبلوماسية العامة في الخارجية الاميركية و وزارة التخطيط الاستراتيجي الاسرائيلية، المعنية بالعمل الاعلامي النفسي الامني المشترك لتوسيع دائرة نفوذ المطبعين والنفوذيين الصهاينة في بلاد العالم. وكذا تلك.الوزارة الاسرائيلية تجتهد لتوسيع قاعدة المتعاونين مع اسرائيل شعبيا. والعراق على رأس اهدافهم لوجود تيارات كردية وتيارات تشرين الشبابية العاملة مباشرة مع اسرائيل.
هناك واقع غير معروف لاغلب العراقيين البسطاء وهو أن معظم التنظيمات المدنية الممولة من اميركا واوروبا والعرب في العراق تعمل بالتنسيق مع وزارة التخطيط الاسرائيلية دون وسيط. وطبعا بالتنسيق مع قسم الديبلوماسية العامة الاميركي ومع الغرفة الامنية العربية الاوروبية الاميركية الاسرائيلية في الاردن.
لا شيء عشوائي عند الصهاينة والاميركيين ومخططهم هذا الذي حقق اختراقات كبيرة جدا لصالح اسرائيل في كردستان وفي الوسط الشيعي المفترض انه محصن هو نتاج لعمل بين الشباب عمره منذ ما قبل لاحتلال الاميركي للعراق.
هناك جهد.ضخم عبر تمويل النشطاء العراقيين الشباب من خلال منصات تمويل اميركية واووربية وعربية. كما أن عدد المتدربين العراقيين في معاهد تخريج النشطاء الاوتوبوريين يفوق المئة الف منذ عام ٢٠٠٣ الى اليوم وهؤلاء مدربون على التحول الى رموز سياسية وشعبية بدعم من كبريات شركات السوشال ميديا الاميركية.
وقد بلغت اعداد المنظمات العراقية الحاصلة على تمويل للقيام يمشاريع تصب في خدمة التطبيع ومواجهة مفهوم العداء لاسرائيل اكثر من ٦٧ الف جهة اغلبها في الوسط والجنوب بحسب شهادة السفير الاميركي السابق في العراق أمام الكونغرس قبل سنتين.