الجمعة 15 كانون الأول 2017م , الساعة 10:20 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



"خلطة اقتصادية" لمناقشة عمل المصارف السورية

خاص آسيا _ يسرى ديب

2017.04.19 10:03
Facebook Share
طباعة

 من أكثر المواضيع تأثيراً في حياة الناس، ومن أقلها بحثاً وشعبية: المصارف وعملها، وطريقة إدارة الاحتياطي من القطع الأجنبي خلال سنوات الأزمة، حازت حيزاً كبيراً من ورشة عمل كانت بمثابة "خلطة" اقتصادية، جمعت عدداً من خبراء الاقتصاد في سورية وصناعيين وتجاراً من جهة، وحاكم مصرف سورية المركزي د. دريد درغام، إضافة إلى مدراء من مصارف عامة وخاصة من جهة ثانية، ورغم انقضاء ساعات من الحديث والنقاش في هذه الورشة، لم يرد أي ذكر لحجم الاحتياطي النقدي في سورية، فقط ذكر رئيس غرفة تجارة دمشق "غسان القلاع" أن الاحتياطي النقدي كان 23 مليار دولار، ثم انخفض إلى 18، ثم 16 مليار دولار، لكن الحاكم لم يعقب على الأرقام لا نفياً و لا تأكيداً.


أخذوا حصتنا

كان عنوان الموضوع المطروح للنقاش هو "المصارف محرك الاقتصاد السوري"، وفي الحيثيات كان هناك من تحدث عما وصفه بأنه "عهد بائد"، اتخذ قرارات اقتصادية غير موفقة، لكن د. درغام رفض استخدام هذا المصطلح، مؤكداً على استبداله بمقولة: إدارات سابقة، مضيفاً أن هناك من راهنوا على انهيار النظام المصرفي في سورية، لكن هذا لم يحصل، و"هذا إنجاز" حسب "درغام".

أما الطروحات اللافتة في تلك الورشة فكانت اعتراض بعض التجار والصناعيين على قرار بيع الدولار للمواطنين في بداية الأحداث، ولم يرفّ جفن لبعضهم وهم يقولون إن هذه الدولارات ذهبت من حصتهم المخصصة للاستيراد، ولولا مداخلة لأستاذ الاقتصاد "د. أكرم الحوراني" الذي رفض هذا المنطق في الطرح، لكانت مرّت هذه الفكرة دون تعقيب، فقد استهجن "د. حوراني" فكرة تحميل المواطن مسؤولية عدم توافر القطع، وأنه شخصياً -كما الآلاف غيره- تفاعل مع حملة دعم الليرة السورية، وأودع مبلغ 50 ألف ليرة، وقال إن هذا المبلغ لو تم تبديله بما يعادله من العملة الصعبة، لهذا عدّ أن المواطن السوري تحمل ما يكفيه، وأنه هو من يدفع ثمن التضخم.

لا لـ"الدولرة"

في استعراضه لواقع العمل المصرفي، ذكر حاكم مصرف سورية المركزي أن أجواء الحرب لا تسمح بخطط "وردية طويلة المدى" لعمل المصارف، وأن هناك خطة عمل تقوم على "تشبيك" الجزر التي تعمل منفردة، كعمل الجمارك، والمصرف المركزي، وكذلك عمليات الاستيراد والتصدير، لكي يعالج موضوع التأخر في عمليات المطابقة.

وأكد "د. درغام" أنه في الشهر السابع من العام الجاري سيتم تطوير أدوات الدفع الالكترونية، لتسريع التحويل النقدي بين المصارف.

وإذا كان عهد الحاكم الجديد قد تميز باستقرار في سعر الصرف، فإنه يعيد الأسباب إلى: "تضحيات الجيش السوري وانتصاراته، وكذلك إصرار السوريين بكامل أطيافهم على استمرار العمل، إذ مازال السوريون يأكلون ويلبسون مما ينتجونه، وكذلك عدم انتشار ظاهرة "الدولرة" فعدم التهافت على الدولار ساهم في استقرار سعر القطع منذ نحو 7- 8 أشهر مضت".

أضاف الحاكم أن هناك إجراءات أيضاً ساعدت في استقرار سعر الدولار كسياسة ترشيد الاستهلاك، والتركيز على استيراد مواد الإنتاج، وأن الأولوية في التمويل هي للقادرين على الإقلاع السريع، ولمن تركوا أموالهم في البنوك خلال فترة الحرب ودعموا الليرة.


تحفّظ

من القطاع الخاص استعرض الرئيس التنفيذي لبنك بركة "محمد الحلبي" التغيرات التي أصابت عمل المصارف الخاصة البالغة 14 مصرفاً في سورية، خلال سنوات الحرب، وأكد بأن أصول المصارف انخفضت كثيراً، وأن أغلبها ذهب لسياسة التحفظ في الإقراض، وخفض سقوف التمويلات، وأن قيمة ديون المصارف الخاصة المحولة للقضاء تفوق 100 مليار ليرة، وهناك مبالغ تساويها أو تفوقها تمتنع المصارف عن إيصالها إلى القضاء.

كما تحدث "الحلبي" عن الكثير من المشاكل التي تواجه عملهم، كالموافقات الأمنية للمصارف الخاصة التي تطلب منهم مع كل تجديد معاملة وكأنهم أفراد.

مدير التسليف الشعبي "محمد حمرا" أكد أن مشاكل المصارف الأخرى بالقروض المتعثرة وغيرها ليست موجودة عندهم، وأن المصرف بكل فروعه مستمر في العمل خلال سنوات الأزمة، وأن هناك نحو 17 فرعاً أغلقت في المناطق الساخنة، لكن تم إعادتها إلى العمل في المناطق الآمنة، وأن مشاكل القطاع المصرفي عموماً هي انخفاض رأس المال، وتسرب العاملين، وأن الخطة كانت تقضي بزيادة عدد الصرافات بنسبة 200%، ولكنها مع الحرب تراجعت إلى 50%.


مبعثرات

• في مداخلة له طلب رجل الأعمال "صائب النحاس" من حاكم المصرف المركزي إجراء "حركة تصحيحية" جديدة لإلغاء الكثير من القرارات التي كان يُعمل بها في السابق، خاصة تلك التي ساوت بين المقترض الهارب والمتعثر في السداد.

• توجه الصناعي "عصام أنبوبا" بالشكر للحاكم لأنه حصر تحديد سعر القطع بالمصارف، أما الطريقة التي كان معمولاً بها عن طريق شركات الصرافة فهي خاطئة.

• ومن القضايا التي طرحت أيضاً موضوع ضرورة اعتماد سياسة اقتصادية ومالية واضحة.

• ذكر أحد المشاركين في الورشة أن إجازات الاستيراد الوهمية هي من أفرغ الخزائن من الدولار، وليس بيع الدولار للمواطنين.

• عدّ البعض أن الكثير من القرارات المصرفية التي اتخذت كانت مرتبطة بتقديرات تقول إن زمن الأزمة قصير ، ولكن لم يكن الواقع كذلك، ومن هنا يجب تقييم بعض القرارات التي صدرت سابقاً.

• * يذكر أن الورشة أقيمت برعاية "صاحبة الجلالة" وهي صحيفة الكترونية سورية.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 8 + 8
 
منبر آسيا المزيد ...   ثقافة وفن المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...   صحة وجمال المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
بالصور: مسيرة حاشدة في بيروت تضامناً مع القدس بالصور: شبكة دولية لتزوير العملات وتهريبها بقبضة الأمن بالصور: هكذا تضامن مخيم البداوي مع القدس بالصور: حادث سير مروّع في بعلبك بالصور: "حزامٌ ناسفٌ" في طرابلس  بالصور- Black Friday "يخنق" اللبنانيين على الطرقات بالصور: أبراج مراقبة على الحدود اللبنانية السورية بالصور: إخمادُ حريقٍ بمنزلٍ مهجورٍ في المعاملتين بالصور: فنان بريطاني يعتذر للشعب الفلسطيني عن وعد بلفور خامنئي لبوتين: صمودنا أمام الإرهابيين له نتائج مهمة