غزة تنزف والآلاف ينتظرون العلاج وسط قيود الإجلاء الطبي

2026.10.10 - 16:07
Facebook Share
طباعة

استشهد 7 فلسطينيين، بينهم طفل، السبت، في هجمات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة، بينما ينتظر أكثر من 20 ألف مريض وجريح السماح لهم بالسفر لتلقي العلاج خارج القطاع، وسط تدهور الخدمات الصحية ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية.

أفادت مصادر طبية باستشهاد طفل برصاص قوات الاحتلال غربي مدينة غزة، إضافة إلى شاب استشهد بنيرانها في شارع يافا. كما أعلن مجمع الشفاء الطبي استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة آخرين بقصف نفذته مسيّرة إسرائيلية استهدف تجمعاً للمواطنين قرب دوار حيدر غربي المدينة.

 

ذكر شهود عيان لوكالة الأناضول أن المسيّرة أطلقت صاروخاً واحداً على الأقل باتجاه التجمع. وفي شمال القطاع، أُصيبت امرأة بنيران قوات الاحتلال في بيت لاهيا، فيما استشهد فلسطيني متأثراً بإصابته في قصف استهدف خيمة نازحين بمنطقة المواصي في خان يونس، الجمعة.

أكثر من 20 ألف مريض على قوائم الانتظار

أظهرت إحصائية لوزارة الصحة في غزة أن 20,719 مريضاً وجريحاً ينتظرون السفر للعلاج، بينهم 6,056 حالة ذات أولوية، ونحو 5 آلاف طفل، وقرابة 1,800 من كبار السن.

يحتاج كثير من هؤلاء إلى علاجات تخصصية وجراحات لا تتوفر إمكاناتها داخل القطاع، نتيجة تضرر المستشفيات ونقص الأدوية والأجهزة والكوادر الطبية.

 

قال مدير مجمع الشفاء الطبي، محمد أبو سلمية، لوكالة الأناضول، إن أكثر من 1,344 مريضاً وجريحاً توفوا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أثناء انتظار العلاج أو التحويل الطبي إلى الخارج.

وأوضح أن الوفيات شملت أطفالاً ونساءً وكباراً في السن، خصوصاً المصابين بالسرطان وأمراض القلب والدم والفشل الكلوي.

 

قيود على السفر عبر معبر رفح

 

أعادت إسرائيل فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح في 2 فبراير/شباط 2026، بعد سيطرتها عليه منذ مايو/أيار 2024، لكن حركة المرضى بقيت محدودة.

أشار أبو سلمية إلى تقلص عدد المغادرين من 50 مريضاً و50 مرافقاً يومياً إلى السماح بالسفر خلال 3 أيام فقط أسبوعياً، مؤكداً أن الأعداد الحالية لا تلبي احتياجات المرضى.

 

بحسب إحصائية وزارة الصحة، غادر 2,480 مريضاً وجريحاً للعلاج خلال الفترة من 2 فبراير/شباط إلى 2 سبتمبر/أيلول 2026، مقابل أكثر من 20 ألف شخص على قوائم الانتظار.

طالب أبو سلمية الدول العربية والوسطاء بالضغط لفتح المعابر، وتسهيل الإجلاء الطبي، وإدخال الأدوية والمستلزمات الضرورية.


نقص الأدوية وتضرر المستشفيات


أخرجت الحرب 25 مستشفى من أصل 38 عن الخدمة، وفق بيانات وزارة الصحة الصادرة في أكتوبر/تشرين الأول 2025، فيما تعمل 13 مستشفى بصورة جزئية. كما دُمر 103 مراكز للرعاية الصحية الأولية من أصل 157، بينما تعمل المراكز الـ54 المتبقية بشكل جزئي.

في 3 أغسطس/آب الماضي، أعلنت وزارة الصحة أن العجز بلغ 47% في الأدوية، و58% في المستهلكات الطبية، و85% في مواد الفحص المخبري.

سجلت أدوية السرطان وأمراض الدم عجزاً بنسبة 61%، فيما بلغ النقص في أدوية الرعاية الصحية الأولية 55%، وأدوية الكلى والغسيل الدموي نحو 46%.

 

يحد نقص الإمدادات وتضرر المرافق من قدرة الطواقم الطبية على إجراء العمليات وتوفير العلاجات التخصصية، ما يزيد المخاطر على المرضى والجرحى الذين يحتاجون إلى رعاية منتظمة أو تدخلات عاجلة.

بين استمرار الهجمات ومحدودية الإجلاء الطبي، يواجه سكان غزة أزمة صحية متفاقمة، في وقت تتطلب فيه معالجة الاحتياجات فتح المعابر أمام المرضى، وتوفير الأدوية والمعدات، وإعادة تأهيل المستشفيات المتضررة.

 

منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسفرت الحرب الإسرائيلية على القطاع، وفق الأرقام الواردة في التقرير، عن أكثر من 74 ألف شهيد وما يزيد على 175 ألف جريح، فضلاً عن دمار طال نحو 90% من البنية التحتية.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 4

اقرأ أيضاً