مئات المتظاهرين في نيويورك يطالبون بحل وكالة الهجرة

2026.10.10 - 11:07
Facebook Share
طباعة

شهدت مدينة نيويورك الأميركية، الجمعة، احتجاجات شارك فيها مئات الأشخاص، تنديداً بإصابة مهاجر من جمهورية الدومينيكان برصاص عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أيس)، خلال عملية أمنية في حي برونكس، ما أعاد الجدل بشأن أساليب تنفيذ عمليات التوقيف وسياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب تجاه المهاجرين.

 

أُصيب أوسكار بيرغال، البالغ 28 عاماً، برصاصة في رقبته، الخميس، خلال محاولة عناصر الوكالة توقيفه، فيما نجا طفل يبلغ 5 سنوات، كان برفقته داخل السيارة، من أي إصابات جسدية.

 

تجمع مئات المحتجين في مانهاتن، ورددوا شعارات ترفض سياسات الهجرة الأميركية وتطالب بإنهاء عمل الوكالة الفيدرالية. ونقل مراسل وكالة فرانس برس هتافات للمتظاهرين، بينها: «لا للكراهية، لا للخوف، المهاجرون مرحّب بهم هنا»، و«لا لأيس»، تعبيراً عن الغضب إزاء الحادثة وممارسات سلطات الهجرة.

 

 

مواجهة سياسية بين ممداني وإدارة ترامب

 

 

طالب رئيس بلدية نيويورك، الديمقراطي زهران ممداني، عبر منصة «إكس»، بحل وكالة الهجرة والجمارك، مجدداً اعتراضه على عملياتها داخل المدينة.

 

أكد ممداني، الخميس، عزمه مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسحب عناصر الوكالة من نيويورك، التي تُعد من أبرز معاقل الحزب الديمقراطي، وتعتمد سياسات تحدّ من تعاون الشرطة المحلية مع السلطات الفيدرالية في تنفيذ قوانين الهجرة.

 

 

في المقابل، انتقد المسؤول في وزارة الأمن الداخلي الأميركية ماركواين مولين موقف رئيس البلدية، واصفاً تصريحاته بأنها «خطيرة وتؤجّج العداء»، متسائلاً عن الجهة التي ستتولى التعامل مع المجرمين وأفراد العصابات في حال حل الوكالة.

 


دافع مولين عن العملية الأمنية، قائلاً إن بيرغال يمتلك سجلاً جنائياً حافلاً، وإنه حاول الإفلات من التوقيف. وأضاف أن الرجل دخل الولايات المتحدة بصورة قانونية قبل سنوات، لكنه ارتكب منذ ذلك الحين جرائم متكررة، وفق روايته. وأشار إلى أن عناصر الوكالة لم يكونوا على علم بوجود طفل داخل السيارة لحظة إطلاق النار.

 


رواية السلطات بشأن إطلاق النار

 

 

شرح المسؤول البارز في إدارة الهجرة والجمارك ماركوس تشارلز ملابسات العملية، قائلاً إن بيرغال رفض الامتثال لأوامر العناصر بالخروج من مركبته، قبل أن يزيد سرعتها ويصطدم بمركبتين حكوميتين تابعتين للوكالة.

 

أضاف تشارلز أن بيرغال واصل قيادة سيارته باتجاه عناصر آخرين، ما دفعهم إلى إطلاق النار بعدما اعتقدوا أن حياتهم وحياة زملائهم والمدنيين معرضة للخطر، مؤكداً أن العناصر تصرفوا وفق التدريب الذي تلقوه.

 

تأتي هذه الرواية في سياق دفاع السلطات الأميركية عن إجراءات عناصر الوكالة، بينما تركز الاحتجاجات على استخدام القوة خلال عمليات إنفاذ قوانين الهجرة، وسط مطالبات بمراجعة صلاحيات الأجهزة الفيدرالية ومساءلة المسؤولين عن حوادث إطلاق النار.

 

حوادث سابقة تزيد الانتقادات

 

تجددت الانتقادات الموجهة إلى أجهزة إنفاذ قوانين الهجرة الأميركية في ظل سلسلة من حوادث إطلاق النار التي تورط فيها عناصر فيدراليون خلال الولاية الثانية لترامب.


في مارس/ آذار 2025، قُتل المواطن الأميركي روبن راي مارتينيز، البالغ 23 عاماً، برصاص عناصر من إدارة الهجرة والجمارك، في واقعة وصفتها صحيفة «تكساس تريبيون» بأنها أول عملية قتل معروفة لمواطن أميركي على أيدي عناصر الهجرة خلال الولاية الثانية لترامب.

 

 

في يوليو/ تموز، توفي المكسيكي لورينزو سالغادو بعدما أطلق عليه أحد عناصر الوكالة النار في مدينة هيوستن بولاية تكساس. كما أثار مقتل الأميركيين رينيه غود وأليكس بريتي، وكلاهما يبلغ 37 عاماً، برصاص عناصر فيدراليين بمدينة مينيابوليس خلال يناير/ كانون الثاني، موجة من الغضب والاحتجاجات في أنحاء الولايات المتحدة.

 

 

تسلط حادثة نيويورك الضوء على اتساع الخلاف بين السلطات المحلية وإدارة ترامب بشأن صلاحيات وكالة الهجرة والجمارك وآليات تنفيذ عمليات التوقيف، في وقت تتمسك فيه الإدارة بتشديد إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة، مقابل اعتراضات من مسؤولين ديمقراطيين وناشطين حقوقيين يطالبون بمراجعة أساليب عمل الوكالة.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 8

اقرأ أيضاً