اعتداءات المستوطنين تطارد الفلسطينيين خلال موسم جني الزيتون

2026.10.10 - 08:40
Facebook Share
طباعة

تتواصل اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، بالتزامن مع موسم جني الزيتون، وسط تصاعد الانتهاكات التي تستهدف المزارعين والعمال وأصحاب الأراضي. وتشمل الاعتداءات الضرب وسرقة الممتلكات والمحاصيل، إلى جانب منع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم وجمع ثمار الزيتون.

أقرا أيضاً: 160 قتيلاً في حوادث داخلية.. أزمة داخل الجيش الإسرائيلي

 


أظهرت مقاطع مصورة تداولتها وسائل إعلام فلسطينية وإسرائيلية، الجمعة، اعتداء مستوطنين على فلسطيني وطفله بالقرب من رام الله، بعدما اعترض مستوطنون يستقلون سيارتين مركبتهما. وبيّنت المشاهد ترجل المعتدين وضرب الأب بالهراوات، ما اضطره إلى الفرار برفقة طفله.


ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» أن المستوطنين سرقوا المركبة عقب الاعتداء، في حادثة تعكس المخاطر التي يواجهها الفلسطينيون في الضفة الغربية، خصوصاً خلال موسم جني الزيتون الذي يشهد تكثيف العمل في الحقول والبساتين.

 


من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن جنوده أبعدوا مستوطنين وصفهم بمثيري الشغب عن منطقة مأهولة بالفلسطينيين، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن الإجراءات المتخذة بحق المتورطين. كما أفاد بأنه يراجع التقارير المتعلقة بالوقائع المسجلة.

 

أقرا أيضاً:فورين أفيرز: هدنة غزة تمهد للتهجير وتعرقل إعادة الإعمار

 

 

 

اعتداءات تطال المزارعين وعمال جني الزيتون

 

أفادت وكالة «وفا» باعتداء مستوطنين على عمال فلسطينيين في مواقع عدة خلال موسم جني الزيتون، الذي يشكل مصدراً أساسياً للدخل لدى آلاف العائلات الفلسطينية، خصوصاً في القرى والبلدات الزراعية التي تعتمد على إنتاج الزيتون وزيته لتأمين احتياجاتها المعيشية.

لم تقتصر الانتهاكات على الاعتداءات الجسدية وسرقة الممتلكات، بل شملت منع الفلسطينيين من جمع محاصيلهم. وأظهر مقطع مصور آخر بثته وسائل إعلام فلسطينية وإسرائيلية جندياً إسرائيلياً يمنع فلسطينيين من جني الزيتون، مردداً أن «لليهود أولوية على العرب في كل شيء في هذه الأرض».

تسلط هذه الواقعة الضوء على القيود التي تواجه المزارعين خلال الموسم الزراعي، وسط مخاوف من خسارة المحاصيل وتعطّل العمل في الأراضي، فضلاً عن المخاطر التي يتعرض لها العمال أثناء محاولاتهم الوصول إلى الأشجار وجمع الثمار.

 

19 حادثة عنف منذ صباح الجمعة

 

بحسب السلطات الفلسطينية، سُجلت 19 حادثة مرتبطة بعنف المستوطنين في الضفة الغربية منذ صباح الجمعة. وشملت الوقائع سرقة المواشي والمحاصيل، فضلاً عن اعتداءات جسدية على عمال فلسطينيين يشاركون في جني المحاصيل، أسفرت عن إصابات.

تكشف هذه الحوادث عن تعدد أشكال الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون، إذ لا تقتصر آثارها على الأضرار الجسدية المباشرة، بل تمتد إلى مصادر رزق العائلات الزراعية التي تعتمد على موسم الزيتون لتغطية نفقاتها وتوفير احتياجاتها الأساسية.

 

موسم اقتصادي تحت وطأة الاعتداءات

 

يُعد موسم الزيتون من أبرز المواسم الزراعية في الأراضي الفلسطينية، نظراً إلى أهميته الاقتصادية والاجتماعية والتراثية. وتعتمد آلاف الأسر على قطاف الثمار وعصرها وتسويق الزيت لتأمين جزء من دخلها السنوي، ما يجعل أي تعطيل للعمل الزراعي تهديداً مباشراً لمعيشتها.

تزيد الاعتداءات والقيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي من الأعباء التي يتحملها المزارعون، إذ قد يؤدي تعذّر الوصول إلى البساتين أو تأخير القطاف إلى خسارة جزء من المحصول، فضلاً عن الأضرار التي تلحق بالأشجار والممتلكات الزراعية.

 

تثير الانتهاكات مخاوف متزايدة بشأن سلامة المزارعين والعمال، في ظل تعرض بعضهم للمضايقات والاعتداءات أثناء وجودهم في الحقول، الأمر الذي يعرقل عمليات الجني ويحدّ من قدرة العائلات على الاستفادة من عائدات الموسم.

 

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 1

اقرأ أيضاً