حتى الجمهوريون مستاؤون.. تكاليف المعيشة تضغط على ترامب قبل انتخابات الكونغرس

2026.10.09 - 21:48
Facebook Share
طباعة

الاقتصاد في صدارة القلق الانتخابي
كشف استطلاع للرأي أجرته وكالة رويترز بالتعاون مع مؤسسة إبسوس أن نحو 78% من الأميركيين يحملون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المسؤولية عن ارتفاع تكاليف المعيشة بوتيرة تفوق نمو دخولهم، في مؤشر على اتساع الضغوط الاقتصادية التي تواجه ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي لـ الكونغرس المقررة في 3 تشرين الثاني المقبل.
وأظهر الاستطلاع أن غلاء المعيشة بات من أبرز اهتمامات الناخبين الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء، فيما تتزايد المخاوف من تأثير التضخم وتكاليف الطاقة والرسوم الجمركية في القدرة الشرائية للأسر الأميركية.

اقرأ أيضاً: ممداني يهاجم وكالة الهجرة الأمريكية بعد إطلاق النار على رجل في نيويورك


78% يحملون البيت الأبيض المسؤولية
بحسب نتائج الاستطلاع، قال نحو 78% من المشاركين إن البيت الأبيض يتحمل جزءاً من المسؤولية عن ارتفاع الأسعار، وشملت هذه النسبة 64% من الجمهوريين و76% من المستقلين.
وتشير النتائج إلى أن الضغوط المعيشية لا تقتصر على معارضي ترامب، إذ قال 57% من الجمهوريين المشاركين إن تكاليف المعيشة ترتفع بوتيرة أسرع من رواتبهم، ما يعكس اتساع القلق داخل القاعدة الانتخابية للحزب الحاكم.
وكان ترامب قد تعهد خلال حملته الانتخابية لعام 2024 بخفض التضخم والأسعار سريعاً، غير أن استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة يضع تعهداته الاقتصادية أمام اختبار متزايد مع اقتراب موعد الانتخابات.


التضخم والرسوم الجمركية
أظهر الاستطلاع أن الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات تُعد، في نظر كثير من الأميركيين، أحد العوامل المهمة وراء ارتفاع الأسعار. كما تزامنت الضغوط التضخمية مع زيادة تكاليف الطاقة العالمية في أعقاب اندلاع الحرب على إيران.
وتواجه الأسر الأميركية تحديات تتعلق بتكاليف السلع والخدمات، في وقت لجأ فيه مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم، وفق ما أورده التقرير بشأن تطورات السياسة النقدية.
ولا تعكس هذه المؤشرات عاملاً واحداً مسؤولاً عن ارتفاع الأسعار، إذ ترتبط تكاليف المعيشة بمجموعة من المتغيرات الاقتصادية، بينها الطاقة والسياسات التجارية وتكاليف التمويل.


استياء يتجاوز الانتماء الحزبي
في تقييم أداء ترامب الاقتصادي، عبّر نحو ربع الجمهوريين المشاركين عن عدم رضاهم، مقابل 63% من المستقلين و92% من الديمقراطيين.
وارتفعت مستويات الاستياء عند سؤال المشاركين عن تعامل الإدارة مع التضخم تحديداً؛ إذ أعرب 68% من إجمالي المستطلعين عن عدم رضاهم، بينهم 40% من الجمهوريين.
كما قال 54% من المشاركين، بينهم 40% من الجمهوريين، إن تكاليف المعيشة ارتفعت كثيراً خلال العام الماضي، بينما رأى 30% أنها ارتفعت قليلاً، وذكر 10% أنها لم تتغير.
وتكتسب هذه الأرقام أهمية سياسية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، التي ستحدد موازين السيطرة على الكونغرس خلال العامين المقبلين، وسط مخاوف من أن يتحول الاستياء الاقتصادي إلى عامل مؤثر في خيارات الناخبين.


الإنفاق يتراجع
تظهر نتائج الاستطلاع أن الضغوط المعيشية بدأت تنعكس على أنماط الإنفاق لدى شريحة واسعة من المشاركين.
وقال 63% إنهم باتوا يتناولون الطعام في المطاعم بوتيرة أقل، فيما أفاد 56% بأنهم خفّضوا إنفاقهم على الترفيه أو خدمات البث الرقمي.
في المقابل، أشار عدد أقل إلى تقليل استخدام السيارات أو التأخر في سداد الفواتير، ما يعكس تفاوتاً في كيفية تعامل الأسر مع ارتفاع النفقات.


تفاصيل الاستطلاع
أُجري الاستطلاع عبر الإنترنت في أنحاء الولايات المتحدة على مدى ستة أيام، واكتمل يوم الاثنين، وشمل 4506 بالغين أميركيين. وبلغ هامش الخطأ نقطتين مئويتين بالنسبة إلى إجمالي المشاركين، وثلاث نقاط مئوية عند تحليل نتائج الجمهوريين والديمقراطيين والمستقلين كلٌّ على حدة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 5

اقرأ أيضاً