160 قتيلاً في حوادث داخلية.. أزمة داخل الجيش الإسرائيلي

2026.10.09 - 18:39
Facebook Share
طباعة

خسائر من داخل المؤسسة العسكرية
لا تقتصر خسائر الجيش الإسرائيلي خلال الحرب المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات على المواجهات العسكرية، إذ تكشف أرقام الحوادث العملياتية عن نزيف بشري إضافي يثير تساؤلات بشأن سلامة القوات وجاهزيتها. فمقتل 160 جندياً في حوادث من هذا النوع، بما يعادل نحو 15% من إجمالي قتلى الجيش خلال الحرب، يسلط الضوء على كلفة الاستنزاف المتواصل وضغوط العمليات الممتدة على عدة جبهات.

اقرأ أيضاً: حادث بحري قي الإمارات.. مقذوف يصيب سفينة ويشعل حريقاً


حادث قاتل في جنوب لبنان
تتواصل التحقيقات في حادث وقع الخميس في جنوب لبنان، وأسفر عن مقتل النقيب إلياف حاييم تسفلاموس، البالغ 21 عاماً، وإصابة ثلاثة جنود بجروح طفيفة، إثر انقلاب مركبة عسكرية من طراز «هامر» تابعة للكتيبة 603 في سلاح الهندسة القتالية.
ويعمل الجيش الإسرائيلي على تحديد أسباب انقلاب المركبة، في منطقة تتسم طرقها بالوعورة والانحدارات الحادة، فضلاً عن وجود مسارات غير معبّدة تزيد صعوبة حركة الآليات العسكرية، ولا سيما بعد هطول الأمطار.
لم يكن الحادث الأول من نوعه في المنطقة، إذ شهدت الأيام السابقة اصطدام مركبتين عسكريتين تابعتين لقوة من اللواء السابع، بعدما تعذّر على إحداهما التوقف في الوقت المناسب، وفق المعطيات الواردة في التقرير.

اقرأ أيضاً: فورين أفيرز: هدنة غزة تمهد للتهجير وتعرقل إعادة الإعمار


ذخائر تحصد مزيداً من الإصابات
بالتزامن مع الحادث في جنوب لبنان، أُصيب جنديان من لواء «كفير» في القطاع الغربي نتيجة انفجار ذخيرة. وأرجع الجيش الإسرائيلي الحادث، وفق ما أعلنه، إلى «استخدام غير سليم للذخيرة»، فيما نُقل المصابان إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وتعكس هذه الوقائع تعدد مصادر الخطر الذي يواجه الجنود، بين حوادث المركبات العسكرية والانفجارات المرتبطة بالذخائر، بما يضيف خسائر وإصابات إلى حصيلة العمليات العسكرية.


160 قتيلاً خارج المواجهات المباشرة
تشير الأرقام الواردة في التقرير إلى مقتل 160 جندياً إسرائيلياً في حوادث عملياتية منذ بداية الحرب قبل نحو ثلاث سنوات، أي ما يقارب 15% من إجمالي قتلى الجيش خلال الفترة نفسها.
وتكتسب هذه النسبة أهمية خاصة لأنها تكشف جانباً من الخسائر المرتبطة بظروف العمل العسكري، وليس بالمواجهات المباشرة وحدها. كما تثير تساؤلات بشأن إجراءات السلامة، وكفاءة التدريب، ومدى قدرة الوحدات على الحفاظ على جاهزيتها في ظل الانتشار المستمر.


جبهات متعددة واستنزاف متواصل
يربط التقرير ارتفاع الحوادث باستمرار العمليات العسكرية على سبع جبهات، وما رافق ذلك من تغير في طبيعة عمل الوحدات القتالية وتراجع فرص التدريب والراحة والتوقف العملياتي.
ويواجه الجنود النظاميون وقوات الاحتياط، إلى جانب القادة الميدانيين، ضغطاً متراكماً بفعل طول فترات الانتشار وارتفاع وتيرة العمليات. ويزيد هذا الواقع من صعوبة الحفاظ على التركيز والانضباط في بيئات ميدانية تتطلب التعامل مع مخاطر متزامنة.
ولا يقتصر الاستنزاف على الأفراد، إذ يشير التقرير إلى أن الاستخدام المتواصل ألقى بظلاله على الحالة الميكانيكية لجزء من المركبات المدرعة والآليات العسكرية، ما يضيف تحدياً لوجستياً إلى الأعباء البشرية والعملياتية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 4

اقرأ أيضاً