حصار تعز يعطّل الإمدادات ويزيد معاناة السكان والنازحين

2026.10.09 - 10:34
Facebook Share
طباعة

تواجه مدينة تعز اليمنية أزمة معيشية متفاقمة منذ إغلاق طرق الإمداد في 4 أكتوبر 2026، وسط نقص الوقود والسلع الغذائية وارتفاع الأسعار، بالتزامن مع استمرار المواجهات في محيط المدينة وتزايد الضغوط على السكان والنازحين.


أقرا أيضاً:فورين أفيرز: هدنة غزة تمهد للتهجير وتعرقل إعادة الإعمار

 


إغلاق الطرق يفاقم أزمة الوقود


أدى إغلاق الطرق الرئيسية المؤدية إلى تعز إلى زيادة صعوبات نقل الوقود والسلع الأساسية، مع تراجع الإمدادات وارتفاع تكاليف النقل، ما انعكس على أسعار المحروقات والخدمات المرتبطة بها.

 

وسجّلت أسعار الوقود مستويات مرتفعة، إذ بلغ سعر العبوة الصغيرة نحو 4,000 ريال يمني، فيما وصل سعر اللتر إلى 6,000 ريال في بعض نقاط البيع، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف التنقل وتراجع القدرة الشرائية للسكان.

 


الطرق المغلقة تعزل المدينة عن الإمدادات


تسبّب إغلاق طريق البيرين المؤدي إلى التربة والمناطق الجنوبية في تعطيل حركة نقل البضائع، وسط مخاوف من اتساع النقص في السلع الأساسية مع استمرار القيود على حركة الإمدادات.

 

وتواجه المدينة تحديات متزايدة في تأمين احتياجاتها اليومية، خصوصاً مع اعتماد الأسواق على الطرق البرية لنقل الغذاء والوقود والمواد الضرورية من المناطق المجاورة.

 


نحو 140 ألف نازح من مناطق المواجهات

تشير البيانات المحلية إلى أن عدد سكان محافظة تعز يبلغ نحو 4,477,000 نسمة، بينهم 915,150 نسمة في المدينة، موزعين على مديريات المظفر وصالة والقاهرة، فيما يبلغ عدد سكان المديريات الأخرى نحو 3,561,850 نسمة.

 

وبحسب تصريحات مسؤولين محليين، بلغ عدد الأسر النازحة نحو 20 ألف أسرة، بمتوسط 7 أفراد للأسرة، أي ما يقارب 140 ألف نازح، في ظل استمرار المواجهات والضغوط الإنسانية.

أقرا أيضاً:هجمات متبادلة توسّع نطاق الحرب الروسية الأوكرانية

 


كما تواجه مناطق عدة في المديريات الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية صعوبات في الحصول على الإمدادات، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية إذا استمر إغلاق الطرق.

 

 

ارتفاع أسعار الغذاء وتراجع المعروض


شهدت الأسواق ارتفاعاً في أسعار المواد الغذائية، إذ صعد سعر كيلوغرام البطاطس من نحو 1,000 ريال إلى 2,000 ريال، فيما ارتفع سعر كيس الدقيق من 38 ألف ريال إلى 57 ألف ريال خلال 4 أيام، وفق بيانات محلية.


وتعتمد تعز على طرق متعددة لنقل السلع، من بينها الطرق القادمة عبر التربة باتجاه عدن والمنافذ الشرقية. وأدى تعطل حركة النقل إلى زيادة الضغوط على الأسواق، وسط مخاوف من استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع المعروض إذا طال أمد الإغلاق.

 

 

تحديات متزايدة أمام القطاع الصحي

 

يضع استمرار إغلاق الطرق القطاع الصحي أمام تحديات إضافية، بسبب صعوبة نقل الأدوية والمستلزمات الطبية إلى المدينة والمناطق المحيطة بها. ولا تتوافر بيانات شاملة ومستقلة تحدد حجم التغير في أسعار الأدوية أو مدى تأثر مخزون الصيدليات بالإغلاق.

أزمة معيشية مفتوحة


تتزايد الضغوط على سكان تعز مع استمرار إغلاق طرق الإمداد وارتفاع أسعار السلع الأساسية، في وقت تواجه فيه الأسر ذات الدخل المحدود صعوبة متنامية في تأمين احتياجاتها اليومية.


ومع استمرار الأزمة، تبقى إعادة فتح الطرق وتأمين حركة نقل الغذاء والوقود والدواء من أبرز التحديات المطروحة للحد من تدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية في المدينة.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 8