أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن القيادة السورية اختارت مسار إعادة بناء الدولة وترسيخ سيادة القانون وإصلاح المؤسسات، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز العدالة وحماية الحقوق والحريات، بعد عقود من الانتهاكات التي شهدتها البلاد.
أقرا أيضاً: توقيف قيادي بـ«فوج الشواهين» على خلفية جرائم بسوريا
جاء ذلك خلال مشاركته، الخميس، في مناقشة بند «سيادة القانون على الصعيدين الوطني والدولي» أمام اللجنة القانونية التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث ألقى بيان الجمهورية العربية السورية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا».
وقال علبي إن سيادة القانون، التي تعد أمراً بديهياً في بعض الدول، تمثل بالنسبة إلى السوريين ثمرة عقود من النضال والتضحيات، دفعوا خلالها أثماناً باهظة في سبيل تحقيق العدالة والكرامة وإقامة دولة تحكمها القوانين.
وأوضح أن سقوط نظام بشار الأسد لم يكن كافياً، بحد ذاته، لضمان قيام دولة القانون، إذ كان من الممكن أن تدخل البلاد مرحلة من الفوضى وانهيار المؤسسات، إلا أن القيادة الحالية اختارت العمل على إعادة بناء الدولة وترسيخ سيادة القانون.
أقرا أيضاً: تحركات «الشبيبة الثورية» تصعّد التوتر الأمني في الحسكة السورية
إصلاح المؤسسات التشريعية والقضائية
استعرض علبي التحول الذي تسعى سوريا إلى تحقيقه، من مرحلة استُخدم فيها القانون والقضاء، بحسب وصفه، لقمع المواطنين والانتقاص من حقوقهم، إلى مرحلة يصبح فيها القانون أساساً لحماية الحقوق والحريات وضمان العدالة.
وأشار إلى خطوات متخذة في هذا الاتجاه، تشمل إصدار الإعلان الدستوري، وإعادة بناء المؤسسات التشريعية والقضائية والهيئات الوطنية، إلى جانب إصلاح القوانين التي قال إنها كرّست الظلم خلال العقود الماضية.
وتندرج هذه الإجراءات، وفق البيان السوري، ضمن جهود إعادة تنظيم مؤسسات الدولة وتعزيز دورها في حماية الحقوق وترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون.
الاعتداءات الإسرائيلية وانتهاك القانون الدولي
تطرق المندوب السوري إلى الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي السورية، معتبراً أنها تعرقل جهود الدولة الرامية إلى ترسيخ سيادة القانون وحماية المواطنين، وتشكل انتهاكاً للقانون الدولي.
وأكد أن احترام سيادة الدول والالتزام بالقواعد الدولية يمثلان ضرورة للحفاظ على الاستقرار، في وقت تعمل فيه سوريا على إعادة بناء مؤسساتها وتعزيز قدرتها على أداء مهامها.
وتشارك سوريا في أعمال اللجنة القانونية للجمعية العامة للأمم المتحدة، إحدى اللجان الرئيسية الست التابعة للجمعية، والمعنية بمناقشة المسائل القانونية الدولية وتطوير قواعدها وبحث آليات تطبيقها.
يضع البيان السوري إصلاح مؤسسات الدولة وتعزيز العدالة وحماية الحقوق والحريات ضمن أولويات المرحلة الحالية، إلى جانب التأكيد على ضرورة احترام القانون الدولي وسيادة الأراضي السورية.