احتيال جديد عبر واتساب يستهدف أموال اللبنانيين

2026.10.09 - 09:37
Facebook Share
طباعة

تتخذ عمليات الاحتيال الإلكتروني في لبنان أساليب متجددة لاستدراج الضحايا والاستيلاء على أموالهم، مع ظهور حيلة تعتمد على رسائل عبر تطبيق «واتساب» تزعم تحويل مبالغ مالية عن طريق الخطأ إلى حسابات المستلمين، قبل مطالبتهم بإعادة الأموال إلى مرسليها المجهولين.


تلقى مواطنون خلال الأيام الماضية رسائل من أرقام غير معروفة، يدّعي أصحابها أنهم أرسلوا إليهم مبالغ مالية باستخدام أحد التطبيقات المالية المعروفة في لبنان، ويحددون قيمة التحويل المزعوم بهدف إقناع المستلمين بصحة روايتهم ودفعهم إلى إعادة المبلغ نفسه.


تعتمد هذه الطريقة على استغلال ثقة الضحية واستعجاله في إعادة الأموال التي يعتقد أنها وصلت إليه بالخطأ، من دون التحقق من حقيقة العملية أو التأكد من ظهورها في سجلات حسابه المالي. وقد يجد المستلم نفسه أمام طلب يبدو بسيطًا، لكنه قد يؤدي إلى خسارة أمواله إذا استجاب للرسالة وحوّل المبلغ إلى جهة مجهولة.


انتبه عدد من المواطنين إلى طبيعة هذه الرسائل ولم يقعوا ضحية مرسليها، في ظل تزايد التحذيرات من أساليب الاحتيال عبر «واتساب» وتعدد الطرق المستخدمة لاستغلال المستخدمين ماليًا، سواء من خلال انتحال الهوية أو تقديم معلومات مضللة أو دفع الضحايا إلى إجراء تحويلات مالية بأنفسهم.


ولا تقتصر خطورة هذه الحيلة على احتمال خسارة المبلغ المطلوب إعادته، بل تشمل أيضًا إمكانية استغلال تفاعل الضحية مع المرسل للحصول على معلومات إضافية عن حساباته أو دفعه إلى مشاركة بيانات حساسة. لذلك، يتطلب التعامل مع أي رسالة مالية غير متوقعة التحقق من مصدرها وعدم الاكتفاء بما يورده صاحبها من تفاصيل.


ولتجنب الوقوع في هذا النوع من الاحتيال، ينبغي عدم إعادة أي مبلغ استنادًا إلى رسالة عبر «واتساب»، بل التحقق أولًا من حركة الحساب داخل التطبيق المالي الرسمي. وفي حال ظهور تحويل فعلي غير معروف، يُفضّل التواصل مع الجهة المالية المعنية واتباع إجراءاتها المعتمدة لمعالجة الخطأ، بدلًا من إرسال الأموال مباشرة إلى رقم يحدده شخص مجهول.


كذلك، يُنصح بعدم الضغط على الروابط المشبوهة أو مشاركة كلمات المرور والبيانات المصرفية ورموز التحقق، مع الاحتفاظ بالرسائل وأرقام المرسلين عند الاشتباه بمحاولة احتيال، والإبلاغ عنها لدى الجهات المختصة.


وتؤكد هذه الأساليب أهمية التحقق من أي معاملة مالية قبل اتخاذ إجراء بشأنها، خصوصًا عندما تأتي المطالبة عبر قنوات غير رسمية. فمجرد ادعاء شخص أنه حوّل مبلغًا بالخطأ لا يثبت حصول العملية، كما أن الاستجابة السريعة لطلب إعادة الأموال قد تمنح المحتال فرصة لتحقيق غايته.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 8

اقرأ أيضاً