إيران تتجاوز أميركا في 2025.. كيف تغيّرت خريطة تصدير المسيّرات عالمياً؟

2026.10.08 - 17:18
Facebook Share
طباعة

سوق عسكري يتغير
تكشف بيانات دولية عن تحول لافت في سوق الطائرات المسيّرة العسكرية، مع استحواذ الولايات المتحدة وإيران على نحو 86% من صادرات هذا النوع من الأسلحة بين عامَي 2022 و2025، بإجمالي بلغ 16,822 مسيّرة، في مؤشر على تصاعد أهمية الطائرات غير المأهولة في الحروب والصراعات الحديثة.
وبينما حافظت واشنطن على موقع متقدم في معظم سنوات الفترة، تمكنت طهران من تجاوزها خلال عام 2025، مدفوعة بشكل أساسي باستمرار إمداداتها العسكرية إلى روسيا.

اقرأ أيضاً: خطأ بشري يفتح ثغرة في «إف-35».. أجزاء حساسة في طريقها إلى الصين


واشنطن في الصدارة أولاً
صدّرت الولايات المتحدة خلال الفترة المذكورة نحو 7,592 مسيّرة، ذهب قرابة 95% منها إلى أوكرانيا، في إطار الدعم العسكري الأميركي لكييف.
وبقيت واشنطن متقدمة على إيران خلال معظم سنوات الفترة، إلا أن حجم صادراتها تراجع بصورة واضحة في عام 2025، مع اكتمال تسليم 402 مسيّرة فقط، مقارنة بارتفاع الصادرات الإيرانية إلى 2,002 مسيّرة.
وتشير هذه الأرقام إلى تغير واضح في اتجاهات الطلب والتوريد، بالتزامن مع التحولات التي طرأت على المساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا وتوجيه جزء من التسليمات اللاحقة إلى دول أخرى، بينها تايوان.

اقرأ أيضاً: بعد 80 عاماً.. ترامب يعيد الإعدام رمياً بالرصاص


إيران تتصدر في 2025
بلغت صادرات إيران خلال السنوات الأربع نحو 6,800 مسيّرة، ذهب 99% منها إلى روسيا.
وشكلت الطائرات الهجومية أحادية الاتجاه، وفي مقدمتها طائرات «شاهد-136»، الجزء الأكبر من هذه الإمدادات، لتصبح المسيّرات الإيرانية مكوناً بارزاً في القدرات الجوية المستخدمة في الحرب الروسية الأوكرانية.
وفي عام 2025 تحديداً، تجاوزت طهران واشنطن بفارق كبير، بعدما سجلت أكثر من أربعة أضعاف عدد التسليمات الأميركية، في تحول يعكس اتساع الدور الإيراني في سوق الطائرات غير المأهولة.


تركيا توسع حضورها
جاءت ألمانيا في المرتبة الثالثة عالمياً بصادرات بلغت نحو 1,000 مسيّرة، تلتها بولندا بـ690 مسيّرة، ثم تركيا بـ381 مسيّرة.
ورغم الفارق الكبير في الأرقام، تتميز تركيا باتساع نطاق انتشار منتجاتها، إذ صدّرت مسيّرات إلى 28 دولة، من بينها باكستان والكويت ورومانيا.
وكانت مسيّرات «Bayraktar TB2» المكون الأبرز في الصادرات التركية، وشكلت نحو 58% من الشحنات العالمية للطائرات المسيّرة القابلة لإعادة الاستخدام خلال الفترة محل الدراسة.


أوروبا خلف المتصدرين
أما الدول السبع التالية لتركيا في قائمة كبار المصدرين، ومن بينها التشيك والسويد، فلم تتجاوز صادراتها مجتمعة 89 مسيّرة خلال الفترة نفسها.
ويعكس هذا الفارق الكبير تركّز سوق الطائرات المسيّرة العسكرية في عدد محدود من الدول، مع هيمنة واضحة للقوى التي تمتلك صناعات دفاعية متقدمة وقدرة على إنتاج وتسليم الأنظمة غير المأهولة على نطاق واسع.


أرقام لا تشمل المسيّرات الصغيرة
تغطي البيانات المسيّرات العسكرية التي يزيد وزنها على 150 كيلوغراماً، بما في ذلك الطائرات الهجومية أحادية الاتجاه والذخائر المتسكعة.
ولا تشمل الأرقام الطائرات الصغيرة من طراز FPV والمسيّرات التجارية المعدلة للاستخدام العسكري، وهي فئة لعبت دوراً متزايداً في ساحات القتال، ولا سيما في الحرب الروسية الأوكرانية.


المسيّرات في قلب الحروب
لا تعكس أرقام الصادرات مجرد حركة تجارية في اقرأ أيضاً: خطأ بشري يفتح ثغرة في «إف-35».. أجزاء حساسة في طريقها إلى الصين، بل تكشف تحولاً أوسع في طبيعة الحرب الحديثة، حيث أصبحت الطائرات غير المأهولة أداة رئيسية للاستطلاع والهجوم واستهداف المواقع العسكرية.
ويشير صعود إيران في 2025 إلى جانب استمرار التفوق الأميركي إجمالاً إلى احتدام المنافسة الدولية على تطوير وإنتاج المسيّرات، بينما تواصل دول أخرى، وفي مقدمتها تركيا، توسيع حضورها في الأسواق الخارجية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 6

اقرأ أيضاً