خطأ بشري يفتح ثغرة في «إف-35».. أجزاء حساسة في طريقها إلى الصين

2026.10.08 - 16:31
Facebook Share
طباعة

ثغرة في قلب منظومة حساسة
كشفت معلومات عن واقعة لوجستية أثارت مخاوف أمنية في الولايات المتحدة، بعدما وصلت أجزاء حساسة مرتبطة بالمقاتلة الشبحية «إف-35» إلى مسار شحن مرّ عبر هونغ كونغ، في مخالفة لتحذيرات تتعلق بالقيود الأميركية على نقل التكنولوجيا العسكرية.
وتعود الواقعة إلى خطأ بشري في التعامل مع تعليمات الشحنة، الأمر الذي دفع السلطات الأميركية إلى فتح تحقيقات موسعة، وسط مخاوف من احتمال وصول مكونات متقدمة إلى جهات صينية واستخدامها في دراسة تقنيات التخفي الخاصة بالمقاتلة.

اقرأ أيضاً: وثائق 7 أكتوبر تفتح مواجهة جديدة.. اتهامات لنتنياهو بتغيير التحذيرات


شحنة شديدة الحساسية
كانت الأجزاء في طريقها من أستراليا إلى الولايات المتحدة لإجراء إصلاحات محتملة أو التخلص منها، وتشمل مظلة قمرة قيادة لمقاتلة «إف-35» وباباً لحجرة الأسلحة، وكلاهما مطلي بمواد مخصصة لامتصاص موجات الرادار وتعزيز قدرات التخفي.
وكان المسار المخطط للشحنة يمر عبر كوريا الجنوبية وتايوان وصولاً إلى الولايات المتحدة، إلا أن تأخر مغادرتها أستراليا أدى إلى تغيير المسار بهدف تسريع عملية التسليم، لتُوجَّه الشحنة بالخطأ عبر هونغ كونغ.

اقرأ أيضاً: بعد 80 عاماً.. ترامب يعيد الإعدام رمياً بالرصاص


تحذير لم يُلتزم به
تشير المعلومات إلى أن موظفاً في شركة الشحن لم ينتبه إلى رسالة إلكترونية تتضمن تحذيراً واضحاً من تمرير الشحنة عبر هونغ كونغ.
ويأتي هذا التحذير في إطار قواعد أميركية صارمة لتنظيم تصدير ونقل المعدات والتقنيات الدفاعية الحساسة، بما يهدف إلى منع وصولها إلى دول تعتبرها واشنطن منافسة أو خصماً استراتيجياً.
وأدى اكتشاف الواقعة إلى فتح تحقيقات من جانب وزارة الدفاع ووزارة الخارجية الأميركيتين، في وقت أثارت فيه الحادثة تساؤلات حول مدى صلابة إجراءات حماية سلسلة الإمداد الخاصة بالبرامج العسكرية الحساسة.


مخاوف من الهندسة العكسية
تتركز إحدى أبرز المخاوف الأميركية على احتمال استخدام الأجزاء في عمليات تحليل تقني وهندسة عكسية، بهدف دراسة خصائص المواد والتصميمات المرتبطة بتقنيات التخفي.
ويرى مختصون في برامج «إف-35» أن امتلاك مكونات حقيقية من الطائرة يمكن أن يوفر فرصة لدراسة تفاصيل يصعب الوصول إليها من خلال الصور أو المعلومات المتاحة علناً، خصوصاً ما يتعلق بالمواد الماصة للرادار وتصميم الأجزاء المرتبطة بقدرات التخفي.
وتزداد حساسية المسألة بسبب المكانة التي تحتلها «إف-35» ضمن منظومة الطيران القتالي الأميركية، باعتبارها واحدة من أكثر الطائرات الحربية تطوراً، فضلاً عن ضخامة الاستثمارات المرتبطة بالبرنامج.


الصين في دائرة المخاوف
تأتي الحادثة في ظل اتهامات أميركية متكررة للصين بالسعي إلى الحصول على تقنيات عسكرية متقدمة، سواء عبر التجسس الإلكتروني أو وسائل أخرى تستهدف برامج التسليح الأميركية.
وفي حال تمكنت جهات صينية من الوصول فعلياً إلى المكونات محل التحقيق، فإن قيمتها لن تكون مرتبطة بقطع الغيار ذاتها فقط، بل بما يمكن استخلاصه منها من معلومات حول تقنيات التخفي وطرق تصنيعها.
غير أن تفاصيل ما إذا كانت الأجزاء قد وصلت بالفعل إلى جهات صينية، وما إذا كان قد جرى تحليلها تقنياً، لا تزال ضمن نطاق التحقيق ولم تُحسم بصورة نهائية.


إنذار لسلسلة الإمداد
وأثارت الواقعة قلقاً لدى مشرعين أميركيين، وسط مطالب بإعادة مراجعة إجراءات نقل المعدات العسكرية الحساسة عبر سلاسل الإمداد الدولية.
وتسلط الحادثة الضوء على نقطة ضعف مختلفة عن الاختراقات الإلكترونية التقليدية؛ إذ يمكن لخطأ إداري أو لوجستي واحد أن يعرّض مكونات ذات قيمة تقنية عالية لمسار لم يكن مصمماً لها. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 7

اقرأ أيضاً