تصعيد واسع في اليمن وصواريخ تستهدف مطار الرياض

2026.10.08 - 15:57
Facebook Share
طباعة

تتصاعد المواجهات العسكرية في اليمن على أكثر من جبهة، بالتزامن مع تجدد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة باتجاه مواقع داخل السعودية، واستمرار الغارات الجوية على مناطق يمنية عدة، في مشهد يعكس اتساع نطاق التصعيد بين أنصار الله والقوات الحكومية المدعومة من التحالف السعودي.


أقرا أيضاً:هجوم غامض قرب قطر.. إصابات على متن سفينة واستنفار بحري

 

استهدف أنصار الله فجر الخميس مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض بصاروخ باليستي، وفق ما أعلنه المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، الذي أفاد بأن الصاروخ أصاب هدفه بدقة. ويأتي الهجوم بعد سلسلة عمليات أعلنت الجماعة تنفيذها ضد مواقع ومطارات داخل السعودية، بالتزامن مع تصاعد الغارات على مناطق خاضعة لسيطرتها في اليمن.

 

ميدانياً، شهدت جبهات محافظة تعز تصعيداً ملحوظاً، مع اشتداد المعارك في مناطق المَوَاسِط وجبل حبشي وسَلو والوازعية، بحسب مصادر عسكرية تحدثت إلى صحيفة "العربي الجديد". وتتزامن المواجهات مع استمرار العمليات العسكرية في جبهات يمنية أخرى، وسط مساعٍ من القوات الحكومية لتعزيز مواقعها ودفع العمليات باتجاه مناطق خاضعة لسيطرة أنصار الله.


أقرا أيضاً: وثائق 7 أكتوبر تفتح مواجهة جديدة.. اتهامات لنتنياهو بتغيير التحذيرات

 


أعلن التحالف الذي تقوده السعودية تنفيذ هجوم واسع استهدف 82 موقعاً عسكرياً تابعاً لأنصار الله في 4 محافظات يمنية، مبرراً العملية بالرد على هجمات قال إنها استهدفت مدنيين وأعياناً مدنية داخل السعودية. ولم يقتصر التصعيد على الضربات الجوية، إذ تواصلت الهجمات المتبادلة بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مواقع عسكرية ومنشآت حيوية في الجانبين.

 

في المقابل، أعلنت أنصار الله تنفيذ هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على عدة مواقع داخل السعودية، من بينها مطارا أبها والملك خالد في الرياض، إلى جانب استهداف مطار عدن الدولي في اليمن. وأفادت هيئة الطيران المدني السعودية بمقتل 3 مقيمين جراء الهجمات التي طالت مطاري أبها والرياض ليل الثلاثاء والأربعاء، في وقت لم تتضح فيه على الفور تفاصيل إضافية بشأن الأضرار المادية.

 

قدّم يحيى سريع رواية مختلفة لحجم العمليات الجوية السعودية، معلناً أن سلاح الجو السعودي نفذ، وفق ما ذكره، 156 غارة وضربة صاروخية خلال الأربعاء، استهدفت مواقع ومنشآت في صنعاء وتعز وصعدة والجوف ومأرب وعمران. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من إجمالي عدد الضربات أو طبيعة الأهداف التي طالتها.

 

سياسياً وعسكرياً، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي استمرار عملية "فجر اليمن"، موضحاً أن هدفها استعادة مؤسسات الدولة وبسط السيطرة على كامل الأراضي اليمنية، بما في ذلك العاصمة صنعاء. ويأتي ذلك في ظل استمرار الانقسام العسكري والسياسي، وتباين السيطرة على مناطق واسعة من البلاد.

 

على الجانب الآخر، نقلت قناة "المسيرة" التابعة لأنصار الله تنفيذ الطيران السعودي سلسلة غارات في عدد من المحافظات اليمنية. وشملت الضربات مواقع للاتصالات في بني مطر بمحافظة صنعاء، وشبكة اتصالات في جبل برد بمديرية كسمة بمحافظة ريمة، إلى جانب 7 غارات على مدينة يريم في محافظة إب وغارة على جبل الخضراء في مديرية السياني، فضلاً عن استهداف مطار الحديدة وغارة على منطقة الظاهر في محافظة صعدة.

 

لم تقدم التقارير الأولية التي أوردتها القناة تفاصيل عن حجم الأضرار أو الخسائر البشرية الناجمة عن تلك الغارات، فيما تستمر البيانات العسكرية المتبادلة في عرض أرقام مختلفة بشأن حجم العمليات والأهداف المستهدفة.

 

إقليمياً، أدانت قطر الهجمات التي أعلنت أنصار الله تنفيذها على مطاري أبها والملك خالد، معتبرة استهداف المنشآت المدنية والطيران المدني تهديداً لأمن المنطقة وسلامة الملاحة الجوية. وجددت الدوحة تأكيدها أن أمن السعودية جزء من أمن دول مجلس التعاون الخليجي، في ظل اتساع نطاق المواجهة وتزايد المخاوف من انعكاساتها على الاستقرار الإقليمي.

ويأتي التصعيد الأخير في ظل استمرار المواجهة العسكرية على خطوط تماس متعددة داخل اليمن، بالتوازي مع انتقال جزء من العمليات إلى منشآت ومطارات خارج الحدود اليمنية. وبينما تؤكد الحكومة اليمنية مواصلة عملياتها لاستعادة السيطرة على البلاد، تتمسك أنصار الله بإعلان عمليات صاروخية وجوية ضد أهداف سعودية، ما يفتح المجال أمام مزيد من التصعيد وتوسّع رقعة المواجهات خلال المرحلة المقبلة.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 10

اقرأ أيضاً