اليونيفيل أمام اختبار التمديد.. تحذير أوروبي من فراغ أمني جنوب لبنان

2026.10.08 - 15:32
Facebook Share
طباعة

التمديد في قلب الموقف الأوروبي
مع اقتراب انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» نهاية العام، يتصاعد النقاش حول مستقبل الترتيبات الأمنية في جنوب البلاد، وسط تحذيرات أوروبية من أن انتهاء المهمة من دون بديل واضح قد يفتح الباب أمام فراغ أمني يزيد هشاشة الوضع على الحدود الجنوبية.
وفي هذا السياق، أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، خلال زيارة إلى بيروت، أن دول الاتحاد تؤيد تمديد مهمة القوة الدولية، معتبرة أن استمرار وجودها يمثل عاملاً مهماً في الحفاظ على الاستقرار في الجنوب.

اقرأ أيضاً: لبنان يدفع فاتورة الحرب.. 8953 شهيداً وخسائر تتجاوز 27 مليار دولار


تحذير من الفراغ
قالت كالاس إن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أكدت مراراً رفضها نشوء فراغ أمني في جنوب لبنان، مشيرة إلى وجود قلق أوروبي من اقتراب انتهاء ولاية «اليونيفيل».
وأضافت أن تمديد مهمة القوة الدولية سيكون موضع ترحيب كبير، في موقف يعكس توجهاً أوروبياً داعماً لاستمرار حضور الأمم المتحدة في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار التوترات الميدانية جنوب لبنان، وما يرافقها من اعتداءات وانتهاكات إسرائيلية، بالتزامن مع نقاش لبناني ودولي متزايد حول مستقبل الترتيبات الأمنية في المنطقة.

اقرأ أيضاً: جلسة بعبدا بين أزمة الكهرباء وصلاحيات أمن المطار


تحركات لبنانية
يتزامن الموقف الأوروبي مع تحركات سياسية ودبلوماسية لبنانية تهدف إلى إيجاد صيغة تضمن استمرار الدور الدولي في الجنوب، في وقت تقترب فيه الولاية الحالية لـ«اليونيفيل» من نهايتها.
وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة في ظل الأسئلة المطروحة حول الجهة التي يمكن أن تتولى المهام الأمنية والميدانية التي تضطلع بها القوة الدولية في حال عدم التوصل إلى اتفاق على تمديد مهمتها.


دور أممي حساس
تؤدي «اليونيفيل» دوراً في مراقبة الوضع الميداني في جنوب لبنان ودعم الاستقرار ضمن منطقة عملياتها، كما تمثل جزءاً من الترتيبات الدولية المرتبطة بالحدود الجنوبية.
ومع استمرار التوترات والاعتداءات الإسرائيلية، تزداد حساسية مستقبل القوة الدولية، خصوصاً أن أي تغيير في طبيعة وجودها قد ينعكس على الترتيبات الأمنية القائمة وعلى قدرة الأطراف الدولية والمحلية على احتواء التصعيد.


أوروبا أمام استحقاق الجنوب
يشير الموقف الأوروبي إلى أن ملف «اليونيفيل» لا يُنظر إليه في العواصم الأوروبية باعتباره قضية إجرائية مرتبطة بتجديد ولاية قوة أممية فحسب، بل باعتباره جزءاً من معادلة الاستقرار في جنوب لبنان.
وفي المقابل، يبقى التحدي الأساسي أمام لبنان وشركائه الدوليين هو التوصل إلى صيغة واضحة للمرحلة المقبلة، تضمن عدم نشوء فراغ أمني وتحافظ على آليات مراقبة الوضع الميداني. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 6

اقرأ أيضاً