أعاد عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب جورج عدوان فتح ملف تمويل الكهرباء في لبنان، محذراً من استمرار تأمين المحروقات عبر الاستدانة وترحيل كلفتها إلى الدولة والمواطنين، في وقت تجاوزت فيه المستحقات المتراكمة للعراق ملياراً و215 مليون دولار، بحسب ما أورده.
وقال عدوان، في منشور عبر حسابه على منصة "أكس"، إن المشكلة لا تتعلق بالعراق، مشيداً بما وصفه بوقوف بغداد إلى جانب لبنان، وإنما بطريقة إدارة الدولة اللبنانية لهذا الملف.
اقرأ أيضا:
المدفعية الإسرائيلية تستهدف وادي زبقين وبلدات جنوبية
شركة كورية تتكفل بنقل مساعدات إغاثية إلى لبنان
وأوضح أن العقد الأول لاستيراد المحروقات أُقر وفق الأصول في مجلس النواب، بينما استمر تنفيذ العقود اللاحقة من دون استكمال الغطاء القانوني المطلوب ومن دون تسديد الالتزامات المالية، ما أدى، وفق قوله، إلى تراكم دين لبناني لصالح العراق تجاوز ملياراً و215 مليون دولار.
وشدد عدوان على رفض استمرار تمويل قطاع الكهرباء عبر الاستدانة، معتبراً أنه لا يجوز إنشاء التزامات مالية بمئات ملايين الدولارات ثم البحث لاحقاً عن مصادر لتسديدها.
وفي هذا السياق، أشار إلى طرح وزير الطاقة جو الصدي مساراً مختلفاً لتمويل قطاع الكهرباء، يقوم على تأمين مؤسسة كهرباء لبنان كلفة المحروقات من إيرادات الجباية، إلى جانب اعتماد تعرفة متحركة تتيح استدامة التغذية الكهربائية والمساهمة في خفض كلفة المولدات عن المواطنين.
كما يتضمن المسار، بحسب عدوان، إلزام الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة بتسديد مستحقاتها المتوجبة لمؤسسة كهرباء لبنان، على أن تتحمل الدولة كلفة الإعفاءات والتصليحات المرتبطة بالجنوب.
ودعا عدوان الحكومة إلى اتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة لتمكين وزير الطاقة من تطبيق هذه المقاربة، بدلاً من الاكتفاء بمناقشة المطالب المطروحة، مشدداً على ضرورة توفير الغطاء القانوني والتنفيذي اللازم لتمويل قطاع الكهرباء من دون اللجوء إلى استدانة جديدة.
واعتبر أن الحكومة أمام خيارين، الأول دعم مسار الإصلاح والتمويل المستدام وتحمل كل وزارة وإدارة مسؤولياتها المالية، والثاني استمرار النهج القائم وتراكم الفواتير على اللبنانيين.
وختم عدوان موقفه بالتشديد على أن معالجة أزمة الكهرباء تتطلب وقف الاستدانة واتخاذ قرارات إصلاحية، داعياً الحكومة إلى التحرك وتحمل مسؤولياتها في هذا الملف.