7 سفن فقط .. هبوط حاد في حركة الملاحة عبر هرمز

2026.10.08 - 09:09
Facebook Share
طباعة

الملاحة تحت الضغط
تراجعت حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من شهرين، في ظل تصاعد الهجمات التي تستهدف ناقلات النفط وارتفاع المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.
وأظهرت بيانات متخصصة في حركة الشحن أن سبع سفن فقط عبرت المضيق يوم الثلاثاء، وهو أدنى مستوى مسجل منذ 23 يوليو، قبل أن يرتفع العدد إلى عشر سفن الأربعاء، لكنه ظل أقل بكثير من مستويات تجاوزت 20 سفينة يومياً خلال الأحد والاثنين.

اقرأ أيضاً: إيران ترفع جاهزيتها العسكرية.. ضربات استباقية وتحذير مباشر لواشنطن


تراجع العبور
أظهرت بيانات أخرى أن إجمالي السفن العابرة للمضيق بلغ ثماني سفن الثلاثاء، توزعت بالتساوي بين السفن الداخلة والخارجة، مقارنة بـ14 سفينة في اليوم السابق.
وشملت السفن التي تم رصدها خمس ناقلات نفط وناقلة للغاز الطبيعي المسال، كانت قد حملت شحنتها من رأس لفان في قطر وتتجه إلى ميناء قاسم في باكستان.
ولا تشمل هذه الأرقام السفن التي تعبر المضيق مع إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بنظام التعرف الآلي، ما يعني أن الأعداد الفعلية قد تكون أعلى من البيانات المرصودة.

اقرأ أيضاً: تصعيد سياسي واقتصادي يرافق مفاوضات واشنطن وطهران المتعثرة


النفط يبحث عن بدائل
بحسب بيانات شركة متخصصة في تحليل حركة الطاقة، انخفضت كميات النفط الخام المنقولة عبر المضيق بنسبة 27 بالمئة عن أعلى مستوياتها خلال الحرب في الأسبوع السابق، لتصل إلى نحو 10.1 مليون برميل يومياً.
ويمثل هذا المستوى عودة إلى متوسط سبتمبر، لكنه لا يتجاوز نحو 74 بالمئة من مستويات ما قبل الحرب.
وجاء الجزء الأكبر من التراجع نتيجة انخفاض عمليات نقل النفط من ناقلة إلى أخرى في خليج عمان، حيث يجري تحويل الشحنات بين السفن لتجنب المرور المباشر عبر بعض المسارات الأكثر خطورة.


مسارات بديلة
في المقابل، ارتفعت صادرات النفط من سواحل خليج عمان والبحر الأحمر إلى نحو 6.7 مليون برميل يومياً، أي أكثر من ضعف مستويات ما قبل الحرب.
وساعدت هذه الزيادة في تعويض جزء من الانخفاض في الإمدادات التي تمر عبر مضيق هرمز، والحفاظ على إجمالي صادرات النفط الخام من منطقة الشرق الأوسط عند مستويات قريبة من مستويات ما قبل الحرب.
وتعكس هذه البيانات اعتماد شركات ودول منتجة للطاقة على مسارات بديلة مع استمرار المخاطر الأمنية التي تواجه حركة الناقلات في المنطقة.


الهجمات تتصاعد
تزامن تراجع حركة الملاحة مع تسجيل أعلى مستوى من الهجمات على الناقلات العابرة لمضيق هرمز خلال الأسبوع الماضي منذ بدء الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وفق بيانات متخصصة في أمن الملاحة البحرية.
وفي أحدث الحوادث، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن مقذوفات أصابت ناقلة على بعد نحو 51 ميلاً بحرياً شمال مدينة الشمال القطرية، مع ورود تقارير عن إصابات.
وتزيد هذه الحوادث من الضغوط على شركات الشحن، التي تواجه مخاطر أمنية متصاعدة في ممر يعد من أكثر الطرق البحرية أهمية بالنسبة إلى أسواق الطاقة العالمية.


أهمية استراتيجية
قبل اندلاع الحرب الأمريكية على إيران في 28 فبراير، كانت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تشمل نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً، بينها ناقلات نفط وغاز وسفن بضائع سائبة وحاويات.
وكانت الشحنات التي تمر عبر المضيق تمثل نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطراب مستمر في حركة العبور ذا تداعيات محتملة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 9

اقرأ أيضاً