العقدة النووية تفجّر مسار الاتفاق

2026.04.28 - 07:35
Facebook Share
طباعة

تشهد المفاوضات بين واشنطن وطهران تعثرًا ملحوظًا، في ظل تصاعد التحفظات داخل الإدارة الأميركية على المقترح الإيراني، خصوصًا في ما يتعلق بغياب معالجة مباشرة للملف النووي.


وبحسب مسؤول أميركي، فإن الرئيس دونالد ترامب أبدى عدم رضاه عن الطرح الإيراني، معتبرًا أنه لا يتناول القضية النووية بشكل واضح، وهي النقطة التي تضعها واشنطن في صدارة أولويات أي اتفاق محتمل.


وجاء هذا الموقف عقب اجتماع أمني رفيع ناقش تفاصيل العرض، في وقت تشير فيه مصادر إيرانية إلى أن المقترح يقوم على تأجيل بحث الملف النووي إلى مرحلة لاحقة، والتركيز أولًا على قضايا إقليمية مثل التوترات المرتبطة بالملاحة.


هذا التباين يعكس فجوة واضحة في مقاربة الطرفين؛ فبينما تسعى طهران إلى ترتيب الأولويات بشكل تدريجي، تصر واشنطن على أن يكون البرنامج النووي نقطة الانطلاق لأي تفاهم.


في موازاة ذلك، تتواصل مساعٍ دبلوماسية بوساطة إقليمية لمحاولة تقريب وجهات النظر، رغم تراجع الزخم، خاصة بعد إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثين أميركيين، في مؤشر على فتور في المسار التفاوضي.


كما تتعامل الأوساط الأميركية بحذر مع الطرح الإيراني، وسط شكوك في نيات طهران، مع الإبقاء في الوقت نفسه على قنوات الحوار مفتوحة دون حسم نهائي.


من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن المقترح لا يزال قيد الدراسة، دون اتخاذ قرار بشأنه حتى الآن، فيما شدد وزير الخارجية الأميركي على أن مواقف إيران، سواء في الملف النووي أو في القضايا المرتبطة بالملاحة، لا تلبي المطالب الأميركية، مع التلويح بإمكانية تشديد العقوبات.


وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي معقد، تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع المسارات السياسية، ما يجعل مستقبل المفاوضات رهينًا بمدى قدرة الطرفين على تجاوز خلافاتهما، لا سيما حول أولوية الملف النووي.


في المحصلة، لم ينجح المقترح الإيراني حتى الآن في إقناع واشنطن، ما يضع العملية التفاوضية أمام خيارين: إدخال تعديلات جوهرية أو مواجهة خطر التعثر وربما الانهيار. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


النووي الايراني امريكا ايران مفاوضات

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 5