في ظل استمرار التوترات الميدانية على الجبهة الجنوبية، برزت مواقف سياسية لبنانية تحذر من أي مسار تفاوضي مباشر، وتدعو إلى اعتماد مقاربة وطنية شاملة تأخذ في الاعتبار التطورات الراهنة.
وفي هذا السياق، اعتبر رئيس حزب "الراية الوطني" علي حجازي أن ما يجري في الجنوب لا يمكن توصيفه كتصعيد ظرفي، بل هو امتداد لحالة مستمرة من التوتر والانتهاكات، مشدداً على أن الواقع الميداني يعكس خروقات متواصلة للاتفاقات القائمة.
وأشار إلى أن التفاهمات التي أُعلنت في أواخر عام 2024 جرى التعامل معها دون نقاش وطني واسع، معتبراً أن ذلك أثار تساؤلات حول آليات اتخاذ القرار في القضايا السيادية.
وأضاف أن المرحلة الحالية تختلف عما سبق، لافتاً إلى أن استمرار الضربات دون رد لم يعد مقبولاً بالنسبة لبعض الأطراف، في ظل ما وصفه بتغير المعطيات على الأرض.
وفي ما يتعلق بالحديث عن لقاءات سياسية محتملة، شدد حجازي على رفض أي طرح للتفاوض المباشر، معتبراً أن هذا المسار لا ينسجم مع حجم التضحيات التي شهدتها البلاد، ومؤكداً ضرورة أن يستند أي نقاش إلى توافق وطني شامل.
كما دعا إلى اعتماد نهج حذر في إدارة المرحلة، يقوم على قرارات مدروسة تحافظ على الاستقرار الداخلي، وتجنب البلاد تداعيات إضافية في ظل الظروف الراهنة.
تعكس هذه المواقف جانباً من النقاش الداخلي في لبنان حول كيفية التعامل مع التطورات المتسارعة، بين الدعوة إلى التهدئة والمسارات السياسية، والتحذير من خطوات قد تؤثر على التوازنات الداخلية في مرحلة حساسة.