عراقجي يبحث تثبيت وقف إطلاق النار مع واشنطن عبر باكستان

2026.04.24 - 14:12
Facebook Share
طباعة

بحث عباس عراقجي، وزير خارجية إيران، مع نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار وقائد الجيش عاصم منير، تطورات وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، ضمن إطار الوساطة التي تقودها باكستان بين الطرفين.

 

جاءت هذه الاتصالات في توقيت حساس، بعد أيام قليلة من إعلان تمديد الهدنة، في ظل مساعٍ لتثبيت التهدئة ومنع الانزلاق مجدداً إلى المواجهة. ورغم غياب تفاصيل دقيقة حول مضمون المحادثات، فإن المؤشرات السياسية تركز على إدارة المرحلة الانتقالية بين التهدئة المؤقتة ومحاولة الوصول إلى تفاهم أكثر استقراراً.

 

أوضحت الخارجية الباكستانية أن إسحاق دار شدد خلال الاتصال على أهمية استمرار الحوار والتواصل المباشر لمعالجة القضايا العالقة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي وتقليل احتمالات التصعيد. في المقابل، عبّر عراقجي عن تقديره للدور الذي تلعبه إسلام آباد، واصفاً الوساطة بأنها عنصر أساسي في الحفاظ على قنوات الاتصال المفتوحة بين طهران وواشنطن.

 

اتفق الجانبان على إبقاء التنسيق قائماً خلال الفترة المقبلة، مع استمرار تبادل الرسائل السياسية عبر القنوات الدبلوماسية، في ظل تعقيد الملفات المطروحة، التي تشمل ترتيبات وقف إطلاق النار وشروط استدامته.

 

في السياق ذاته، كان دونالد ترامب قد أعلن تمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى، استجابة لطلب باكستان، في انتظار تقديم مقترح إيراني موحد يحدد ملامح المرحلة التالية من التفاوض. يعكس هذا التمديد محاولة لكسب الوقت وإبقاء المسار الدبلوماسي قائماً، رغم غياب اتفاق نهائي.

 

تزامن ذلك مع تعثر الجولة الأولى من المحادثات التي استضافتها إسلام آباد، والتي لم تحقق اختراقاً، نتيجة تباين المواقف بين الطرفين. تمسكت طهران بشروط تتعلق برفع القيود المفروضة على مضيق هرمز، معتبرة أن أي تقدم في التفاوض يرتبط بتخفيف الضغوط الاقتصادية والعسكرية.

 

في المقابل، فضّلت واشنطن الإبقاء على أدوات الضغط، مع فتح باب التفاوض عبر الوساطة، ما خلق حالة من التوازن الحذر بين التصعيد والتهدئة. انعكس هذا التباين أيضاً في قرار تعليق زيارة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى باكستان، والتي كانت تهدف إلى إطلاق جولة جديدة من المحادثات.

 

تشير المعطيات إلى أن الوساطة الباكستانية باتت قناة رئيسية لإدارة التواصل غير المباشر بين الطرفين، في ظل غياب لقاءات مباشرة، واعتماد كل طرف على نقل رسائله عبر الوسطاء. يمنح هذا الدور إسلام آباد موقعاً متقدماً في إدارة الملف، خاصة مع علاقاتها المتوازنة مع كل من طهران وواشنطن.

 

تتداخل في هذا المسار عوامل سياسية وعسكرية واقتصادية، حيث لا يقتصر التفاوض على وقف إطلاق النار، بل يمتد إلى قضايا أوسع تتعلق بالنفوذ الإقليمي، وأمن الملاحة، والضغوط الاقتصادية، ما يجعل أي اتفاق نهائي مرهوناً بتسويات معقدة.

 

تكشف التطورات الحالية مرحلة من التهدئة الهشة، تعتمد على استمرار الوساطة وغياب التصعيد المباشر، مع بقاء احتمالات الانفراج أو التدهور قائمة، وفق مسار المفاوضات والقدرة على معالجة النقاط الخلافية بين الطرفين.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 7