صراع الألغام يشعل أخطر ممر نفطي في العالم

2026.04.24 - 08:40
Facebook Share
طباعة

يتصاعد التوتر في مضيق هرمز مع دخول المواجهة بين إيران والولايات المتحدة مرحلة أكثر تعقيداً، حيث تتقدم المواجهة البحرية غير المباشرة إلى الواجهة عبر استخدام الألغام وعمليات التعقب تحت المياه.

 

أفاد موقع أكسيوس نقلاً عن مسؤول أمريكي بأن البحرية الإيرانية أعادت زرع ألغام جديدة خلال الأسبوع الحالي، في خطوة ترفع مستوى الضغط على حركة الملاحة دون الوصول إلى اشتباك واسع. وتعد هذه المرة الثانية منذ اندلاع المواجهة، مع غياب معلومات دقيقة حول إزالة الألغام السابقة بالكامل.

 

تكتسب هذه التحركات أهمية خاصة لأن المضيق يمثل ممراً أساسياً للطاقة العالمية، إذ تمر عبره نحو 20% من صادرات النفط المنقولة بحراً. ومع تصاعد التوتر، تراجعت حركة الملاحة إلى أقل من 10 سفن يومياً بعد أن كانت تتجاوز 100 سفينة، ما أدى إلى اضطراب واضح في تدفق التجارة.

 

في المقابل، كثفت البحرية الأمريكية عملياتها في المنطقة، مع استخدام أنظمة مسيّرة تحت الماء لرصد الألغام وإزالتها. ووجّه الرئيس دونالد ترامب بزيادة هذه العمليات إلى 3 أضعاف، مع إصدار تعليمات باستهداف أي سفن إيرانية يشتبه في قيامها بزرع ألغام.

 

ذكرت واشنطن بوست نقلاً عن 3 مسؤولين أمريكيين أن عملية إزالة الألغام قد تستغرق نحو 6 أشهر، قبل أن ينفي البنتاغون تلك التقديرات، ما يعكس اختلافاً في تقييم الموقف داخل المؤسسات الأمريكية.

 

ميدانياً، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية إعادة توجيه مسار 33 سفينة منذ بدء الحصار البحري، في محاولة لتقليل المخاطر على الملاحة. في المقابل، نشرت طهران مقاطع تظهر قواتها الخاصة وهي تقتحم سفينة تجارية، في رسالة تؤكد قدرتها على التدخل المباشر في الممر.

 

على الجانب الإيراني، تربط القيادة في طهران أي خطوة لفتح المضيق بإنهاء الحصار المفروض على موانئها، معتبرة استمرار القيود خرقاً للهدنة. وعلى الجانب الأمريكي، أعلن دونالد ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" أن الولايات المتحدة تسيطر بشكل كامل على المضيق، وأن الممر سيبقى مغلقاً حتى التوصل إلى اتفاق.

 

تشير معطيات ميدانية إلى استمرار نشاط الزوارق الإيرانية السريعة رغم الضربات التي تقول واشنطن إنها ألحقت خسائر بالقوات البحرية الإيرانية، ما يبقي احتمالات التأثير على الملاحة قائمة.

 

اقتصادياً، حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن أي تعطيل واسع في المضيق قد يؤدي إلى اضطراب يفوق تأثير أزمات النفط في سبعينيات القرن الماضي، مع ارتفاع محتمل في أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.

 

في المحصلة، يتحول مضيق هرمز إلى ساحة مواجهة مركبة تجمع بين الضغط العسكري المحدود والرهانات الاقتصادية والتفاوض السياسي، في ظل توازن دقيق بين التصعيد والردع، ما يبقي الممر الحيوي مفتوحاً على احتمالات متعددة خلال المرحلة المقبلة.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 1