هآرتس: جنود الاحتلال ينهبون منازل المدنيين في جنوب لبنان

2026.04.23 - 10:34
Facebook Share
طباعة

 قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن جنودا نظاميين واحتياطيين من جيش الاحتلال الإسرائيلي ينهبون كميات كبيرة من ممتلكات المدنيين من المنازل والمتاجر في جنوب لبنان، وفق إفادات جنود وقادة ميدانيين للصحيفة.

 

وأوضحت الصحيفة أن سرقة الدراجات النارية وأجهزة التلفاز واللوحات والأرائك والسجاد أصبحت ظاهرة متكررة على نطاق واسع، وأن القيادة العسكرية على دراية بها، لكنها لا تتخذ إجراءات حاسمة لوقفها.

 

ونقلت الصحيفة عن الجيش الإسرائيلي قوله إنه يتخذ إجراءات تأديبية وجنائية عند الضرورة، وأن الشرطة العسكرية تنفذ عمليات تفتيش عند المعابر الحدودية عند مغادرة مناطق القتال.

 

لكن التقرير أشار إلى أن بعض نقاط التفتيش أُزيلت، في حين لم تُنشأ نقاط بديلة في مواقع أخرى، ما ساهم في استمرار الظاهرة.

 

وفي تفاصيل السرقات، أفاد شهود بأن الجنود يحمّلون مركباتهم بالممتلكات المسروقة علنا أثناء مغادرتهم لبنان، دون محاولات لإخفاء ذلك.

 

وقال أحد الجنود إن "الأمر على نطاق واسع جدا، الجميع يأخذ ما يستطيع من أجهزة ومعدات ويضعها في مركبته، والجميع يرى ذلك".

 

وبحسب الشهادات، يتجاهل بعض القادة هذه الممارسات، بينما يكتفي آخرون بإدانتها لفظيا دون اتخاذ إجراءات عقابية.

 

وأوضح أحد الجنود أن قادة ميدانيين ضبطوا حالات سرقة، لكنهم اكتفوا بالتوبيخ دون فتح تحقيقات رسمية أو فرض عقوبات.

 

وأكدت الصحيفة أن النهب ليس سياسة رسمية للجيش، لكنه يتفاقم نتيجة ضعف تطبيق القانون، مشيرة إلى أن غياب المحاسبة يشجع على تكرار هذه الأفعال.

 

وأضاف جنود أن استمرار الحرب لفترات طويلة، خصوصا مع مشاركة قوات الاحتياط، ساهم في تراجع الانضباط، في ظل تردد القادة في معاقبة الجنود.

 

كما أشاروا إلى أن الدمار الواسع في المناطق المدنية يدفع بعض الجنود لتبرير السرقات، باعتبار أن الممتلكات "ستُدمَّر على أي حال".

 

ولفت التقرير إلى أن هذه الظاهرة تصاعدت مع تغير طبيعة القتال في جنوب لبنان، حيث يقضي الجنود فترات طويلة في مناطق مهجورة بعد نزوح السكان، ما يخلق بيئة مواتية لعمليات النهب.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 10