لقاء جديد اليوم في واشنطن بين لبنان وإسرائيل

2026.04.23 - 09:17
Facebook Share
طباعة

تستضيف واشنطن، اليوم الخميس، جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، في محاولة لاحتواء التصعيد الميداني، مع تحرك لبناني لتمديد وقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل لمدة شهر إضافي.

 

تأتي الجولة بعد اجتماع سابق عُقد في 14 أبريل، وهو أول لقاء مباشر بين الطرفين منذ عام 1993، ما يمنح المسار التفاوضي أهمية خاصة في ظل محاولات إعادة فتح قنوات الاتصال السياسية.

 

يشارك في الاجتماعات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والسفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل ليتر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، إلى جانب سفير واشنطن في بيروت ميشال عيسى، مع مشاركة السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي.

 

اندلعت المواجهة الأخيرة في 2 مارس، بعد إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، في سياق تصعيد إقليمي مرتبط بالهجوم الذي بدأ في 28 فبراير، ما أدى إلى فتح جبهة مباشرة بين الطرفين.

 

أسفرت المواجهات عن استشهاد أكثر من 2400 شخص في لبنان، ونزوح أكثر من 1000000 شخص، في واحدة من أكبر موجات النزوح في البلاد خلال السنوات الأخيرة.

 

تسعى بيروت خلال جولة اليوم الخميس إلى تثبيت وقف إطلاق النار، ووقف عمليات التفجير والهدم في القرى الحدودية، إضافة إلى الدفع نحو انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

 

من جانبه أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الاتصالات مستمرة لتمديد الهدنة، مع التركيز على وقف الاعتداءات بشكل كامل وتهيئة بيئة أكثر استقراراً.

 

في المقابل، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى تعاون لبناني لمواجهة حزب الله، معتبراً أن العائق الرئيسي أمام أي تقدم سياسي يتمثل في دور الحزب، ومؤكداً عدم وجود خلافات جوهرية مع لبنان.

 

ميدانياً، تتواصل الغارات الإسرائيلية على مناطق جنوبية وشرقية، في وقت يعلن فيه حزب الله تنفيذ عمليات داخل الأراضي اللبنانية واستهداف مواقع في شمال إسرائيل رداً على الخروقات.

 

أسفرت الضربات الأخيرة عن استشهاد 4 أشخاص في جنوب وشرق لبنان، كما استشهدت الصحفية آمال خليل إثر غارة على بلدة الطيري، وأصيبت الصحفية زينب فرج خلال التغطية الميدانية.

 

تؤكد التطورات هشاشة الهدنة، حيث تستمر العمليات العسكرية بالتوازي مع المسار التفاوضي، ما يقلص فرص تحقيق تقدم سريع في المحادثات.

 

 

تنص بنود اتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما نشرته الخارجية الأمريكية، على احتفاظ إسرائيل بحق "الدفاع عن النفس" في مواجهة أي عمليات تُنفذ أو يتم التخطيط لها ضدها، وهو بند يشكل نقطة خلاف رئيسية في تفسير الالتزامات الميدانية.

 

 

يواجه الطرفان معادلة معقدة تجمع بين الضغوط العسكرية والحسابات السياسية، في ظل سعي واشنطن لتثبيت التهدئة، مقابل تمسك كل طرف بشروطه الأمنية.

 

 

يبقى نجاح المحادثات مرتبطاً بمدى قدرة الأطراف على تقليص الفجوة بين المطالب، في ظل استمرار التوترات وتعقيد المشهد الإقليمي.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 6