عون: إسرائيل تستهدف الصحافيين لإخفاء جرائمها في لبنان

2026.04.23 - 08:53
Facebook Share
طباعة

أدان الرئيس جوزيف عون استشهاد الإعلامية آمال خليل، معتبراً أن تعمّد إسرائيل استهداف الصحافيين يهدف إلى إخفاء الانتهاكات المرتكبة في لبنان، ومشدداً على أن هذه الأفعال تشكل جرائم يعاقب عليها القانون الدولي وتستوجب تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي.

 

جاء ذلك عقب الغارة التي استهدفت بلدة الطيري جنوب البلاد، وأدت إلى استشهاد خليل وإصابة الصحافية زينب فرج، حيث أُعلن عن انتشال جثمانها من المنزل المستهدف بحضور الجيش اللبناني وفرق الإغاثة، بعد انقطاع الاتصال بها لساعات نتيجة القصف المتكرر.

 

في سياق متصل، كشفت المعطيات الميدانية تسلسلاً زمنياً دقيقاً للهجوم، إذ بدأت الأحداث عند الساعة 14:30 عندما استهدفت طائرة مسيّرة سيارة مدنية في محيط وجود الصحافيتين، ما أدى إلى سقوط شهيدين، لتلجأ خليل وفرج فوراً إلى الاحتماء قرب شجرة، بالتوازي مع بدء الاتصالات مع فرق الإسعاف ومخابرات الجيش، فيما أُوكلت مهمة الإخلاء إلى الصليب الأحمر بانتظار الإذن الميداني.

 

لاحقاً، وعند نحو الساعة 16:00، نُفذت غارة ثانية استهدفت محيطهما وسيارتهما، وتمكنت خليل من التواصل مع زملائها لإبلاغهم بتطورات الوضع، قبل أن تضطرا إلى اللجوء نحو أحد المنازل طلباً للحماية، في ظل استمرار تعذر وصول فرق الإنقاذ نتيجة إغلاق الطرق بين حداثا وبنت جبيل.

 

وبعد نحو نصف ساعة إلى ساعة، شنّ الطيران الحربي غارة ثالثة استهدفت المنزل نفسه، ما أدى إلى استشهاد خليل، في حين لم يُسمح لفرق الإسعاف بالتحرك إلا بعد نحو 10 دقائق من الضربة الأخيرة، حيث وصلت سيارات الصليب الأحمر إلى الموقع وسط دمار واسع ناجم عن تكرار الاستهداف.

 

تُظهر هذه الوقائع أن الموقع الذي تواجدت فيه الصحافيتان تعرض للقصف أكثر من مرة، ما أدى إلى تدميره بالكامل، في وقت أشارت فيه معلومات إلى أن خليل كانت قد تلقت تهديدات قبل أيام، رغم استمرارها في تغطية التطورات الميدانية في الجنوب.

 

 

في المقابل، خضعت زينب فرج لعملية جراحية في الرأس داخل مستشفى تبنين، بعد إصابتها خلال الغارات، وسط متابعة طبية حثيثة لوضعها الصحي.

 

 

سياسياً، دان رئيس الحكومة نواف سلام استهداف الصحافيين، معتبراً أن ما يجري لم يعد حوادث منفصلة بل نهجاً متكرراً يستدعي تحركاً دولياً ومحاسبة المسؤولين.

 

كما ندّدت نقابة العاملين في الإعلام المرئي والمسموع بالحادثة، ووصفتها بأنها استهداف ممنهج لحرية الكلمة، مؤكدة أن هذه الممارسات تمثل خرقاً واضحاً للقوانين الدولية التي تكفل حماية الصحافيين أثناء النزاعات المسلحة.

 

بدورها، أدانت وزارة الصحة العامة اللبنانية الجريمة، واعتبرتها امتداداً لسلسلة الانتهاكات بحق المدنيين، بمن فيهم الإعلاميون والعاملون في القطاع الصحي، في ظل استمرار العمليات العسكرية.

 

يأتي ذلك ضمن مشهد أوسع يشهد تصاعداً في المخاطر التي تواجه الطواقم الإعلامية في جنوب لبنان، حيث تتداخل العمليات العسكرية مع العمل الصحفي في بيئة تفتقر إلى ممرات آمنة، ما يجعل التغطية الميدانية مهمة محفوفة بالمخاطر ويضع الإعلاميين ضمن دائرة الاستهداف المباشر.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 4