يتواصل التصعيد العسكري الذي ينفذه الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان عبر غارات جوية وتفجيرات ميدانية متزامنة، إذ أُسقطت 4 محلّقات استطلاعية في بلدة المنصوري وفق ما أعلنته حزب الله، في وقت كثّف فيه الاحتلال تحليق الطائرات المسيّرة فوق عدة مناطق.
الغارات طالت مرتفعات الريحان في جزين، بالتوازي مع عمليات تفجير متكررة في بلدة الخيام استهدفت منازل وبنى تحتية، ضمن نمط تدمير يتوسع تدريجيًا في القرى الحدودية.
امتدت الاستهدافات إلى يحمر الشقيف، حيث أسفرت غارة عن 2 شهيد و2 جريح، فيما شهدت بلدة الطيري غارتين أدتا إلى استشهاد المختار علي نبيل بزي ومحمد الحوراني، وإصابة عدد من المدنيين بينهم الصحافية زينب فرج.
في المشهد ذاته، استشهدت الصحافية آمال خليل بعد استهداف مباشر أثناء تغطيتها الميدانية، بينما تعرضت فرق الإسعاف لإطلاق نار وقنبلة صوتية خلال محاولتها الوصول إلى المصابين، ما عرقل عمليات الإنقاذ وعمّق الأزمة الإنسانية في الموقع.
ميدانيًا، تواصلت عمليات التفجير في القنطرة ومنطقة المفيلحة – دوبيه غرب ميس الجبل، مع قصف مدفعي طال كونين، وغارة بمسيّرة على قعقعية الجسر أسفرت عن إصابات.
في المقابل، أعلن الحزب تنفيذ رد عسكري شمل استهداف آلية “هامر” وتجمعات لجنود، إضافة إلى ضرب مربض مدفعي في البياضة عند الساعة 11:00 بتاريخ 22-04-2026، حيث شوهدت النيران تندلع في الموقع المستهدف.
التصعيد ترافق مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة فوق مدينة صور وقرى الجنوب، بالتوازي مع استمرار القصف وعمليات التدمير.
حصيلة الضحايا في مدينة صور ارتفعت إلى 29 شهيدًا وأكثر من 75 جريحًا بعد انتشال جثامين من تحت الأنقاض، بينما تتواصل عمليات البحث عن مفقودين.
عمليات الهدم امتدت إلى بنت جبيل وبلدات بيت ليف وشمع وطير حرفا وحانين، مع نسف منازل وتجريف محال وبنى تحتية، في حين تتسارع وتيرة التفخيخ والتدمير في بلدة الخيام باستخدام جرافات وآليات ثقيلة.
التحركات العسكرية شملت أيضًا تجريف طرق في وادي السلوقي، في إطار عمليات ميدانية متواصلة تشير إلى محاولة فرض واقع جديد في المنطقة عبر القوة العسكرية.