الاتحاد الأوروبي: استئناف القتال سيكلف الجميع ثمناً كبيراً

2026.04.21 - 19:22
Facebook Share
طباعة

حذّرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس من احتمال استئناف القتال مع اقتراب انتهاء مهلة الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة أن أي تصعيد عسكري ستكون كلفته كبيرة على جميع الأطراف، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي أو الإقليمي.

 

 

وأوضحت كالاس أن المرحلة الحالية تتطلب ضبط النفس وتكثيف الجهود الدبلوماسية، مشددة على أهمية انعقاد جولة المفاوضات المرتقبة في إسلام أباد، باعتبارها فرصة لتثبيت التهدئة ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع قد يصعب احتواؤها لاحقاً.

 

 

يأتي التحذير الأوروبي في وقت تتزايد فيه مؤشرات هشاشة الهدنة، مع استمرار التحركات العسكرية والتصريحات المتبادلة بين الأطراف المعنية، الأمر الذي يرفع من احتمالات العودة إلى التصعيد في حال فشل المسار السياسي.

 

 

في سياق موازٍ، أعلنت كالاس عدم وجود توافق كافٍ داخل الاتحاد الأوروبي لتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، رغم مطالبات رسمية تقدمت بها إسبانيا وسلوفينيا وأيرلندا، ما يعكس تبايناً في مواقف الدول الأعضاء بشأن كيفية التعامل مع التطورات الإقليمية.

 

 

يشير هذا الانقسام إلى وجود حساسيات سياسية داخل التكتل الأوروبي، حيث تفضل بعض الدول الحفاظ على قنوات التواصل مع إسرائيل، في حين تدعو أخرى إلى اتخاذ خطوات أكثر صرامة في ضوء المستجدات.

 

 

في المقابل، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول الأوروبية تشهد تراجعاً ملحوظاً، في ظل تصاعد الانتقادات الأوروبية لسياسات تل أبيب، وهو ما يضيف بعداً جديداً للتوتر في العلاقات الثنائية.

 

 

على صعيد آخر، أعلنت كالاس أن الاتحاد الأوروبي توصل إلى اتفاق لتوسيع العقوبات المفروضة على إيران، بحيث تشمل انتهاكات تتعلق بحرية الملاحة، وهو تطور يعكس استمرار الضغوط الأوروبية على طهران، بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.

 

 

يأتي توسيع العقوبات في إطار محاولة أوروبية لتحقيق توازن بين الانخراط السياسي والضغط الاقتصادي، بهدف دفع إيران إلى الالتزام بالمعايير الدولية، دون إغلاق باب التفاوض.

 

 

تشير التحركات إلى موقف أوروبي يسعى إلى احتواء التصعيد عبر الدبلوماسية، مع الإبقاء على أدوات الضغط قائمة، في ظل إدراك بأن أي مواجهة جديدة قد تؤدي إلى تداعيات واسعة تتجاوز حدود المنطقة.

 

 

في ظل المعطيات الحالية، تبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأزمة، مع ترقب نتائج المفاوضات المرتقبة، واستمرار الجهود الدولية لتفادي عودة القتال، والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 7