نواف سلام: الدبلوماسية طريق لبنان نحو حل دائم

2026.04.21 - 16:47
Facebook Share
طباعة

اعتبر رئيس حكومة لبنان نواف سلام خيار الدبلوماسية مساراً مسؤولاً للوصول إلى تسوية شاملة، مشدداً على أن اعتماد الحلول السياسية يعبر عن التزام وطني بإيجاد مخرج مستدام للأزمات.


جاءت تصريحات سلام خلال مشاركته في لقاء مع وزراء خارجية أوروبيين في لوكسمبورغ، حيث أوضح تحرك الحكومة ضمن رؤية تهدف إلى تحقيق حل دائم يتجاوز الطروحات المؤقتة، ويؤسس لمرحلة أكثر استقراراً على الصعيدين السياسي والأمني.

 

أشار إلى دور الدبلوماسية كأداة أساسية لاستعادة السيادة، عبر الانفتاح على مختلف المسارات وعدم استبعاد أي خيار يسهم في إنهاء الأزمات القائمة، في ظل واقع إقليمي معقد يفرض على لبنان التعامل بحذر ومرونة.

 

لفت إلى عمل الحكومة على مجموعة من الأولويات، في مقدمتها إنهاء الاحتلال، وضمان الإفراج عن الأسرى، إضافة إلى تأمين عودة النازحين إلى مناطقهم، ضمن خطة تهدف إلى معالجة آثار المرحلة السابقة وإعادة الاستقرار إلى المناطق المتضررة.

 

تحدث نواف عن ضرورة ترسيخ مبدأ احتكار السلاح بيد الدولة، باعتباره عنصراً أساسياً في بناء مؤسسات قادرة على فرض السيادة، إلى جانب وضع حد للتدخلات الإقليمية في الشأن الداخلي، بما يعزز استقلال القرار الوطني.

 

وأوضح دخول لبنان في محادثات تحضيرية مباشرة مع إسرائيل، ضمن مسار تفاوضي يهدف إلى معالجة القضايا العالقة، مع تأكيد أن التوجه يقوم على الواقعية السياسية والسعي إلى نتائج ملموسة.

 

شدد على أن الخطوات الجارية تأتي ضمن مقاربة تعتمد حسن النية والانفتاح على الحلول، مع الحفاظ على الثوابت الوطنية، سعياً لتحقيق توازن بين متطلبات الداخل وضغوط البيئة الإقليمية.

 

يتزامن التحرك اللبناني مع جهود دبلوماسية أوسع تهدف إلى حشد دعم أوروبي ودولي، حيث تسعى بيروت إلى تأمين غطاء سياسي يساعد في إنجاح المسار التفاوضي، في ظل التحديات التي تواجهها البلاد على المستويات كافة.

 

يرى متابعون أن التوجه يشير إلى اعتماد الأدوات السياسية كخيار رئيسي لإدارة الأزمات، مع التركيز على تحقيق نتائج قابلة للاستمرار، خصوصاً في ظل الأوضاع الاقتصادية والأمنية التي تتطلب استقراراً طويل الأمد.

 

كما يدل المسار على محاولة لإعادة تموضع لبنان ضمن الإطار الدولي، عبر تعزيز العلاقات مع الشركاء الأوروبيين والدوليين، والاستفادة من الدعم السياسي والاقتصادي في مواجهة التحديات الداخلية.

 

في المقابل، يرتبط نجاح المقاربة بقدرة القوى السياسية على تحقيق قدر من التوافق الداخلي، إذ يشكل الانقسام السياسي أحد أبرز العوائق أمام تنفيذ أي رؤية إصلاحية أو تفاوضية.

 

تواجه الحكومة تحديات متعددة تشمل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وتراجع الخدمات، والضغوط الاجتماعية، إلى جانب الملفات الأمنية، ما يفرض اعتماد سياسة متوازنة تجمع بين الإصلاح الداخلي والتحرك الخارجي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 8