صعيد دبلوماسي جديد بين ألمانيا وروسيا وأوكرانيا

2026.04.21 - 12:51
Facebook Share
طباعة

 شهدت العلاقات بين ألمانيا وروسيا تصعيدا دبلوماسيا جديدا على خلفية الحرب المستمرة في أوكرانيا، حيث استدعت وزارة الخارجية الألمانية أمس الاثنين السفير الروسي في برلين سيرغي نيتشاييف، احتجاجا على تهديدات وصفتها بأنها استهدفت شركات أسلحة داخل ألمانيا.

 

وأكدت الخارجية الألمانية أن الاستدعاء جاء بسبب ما اعتبرته تهديدات مباشرة من الجانب الروسي ضد أهداف داخل البلاد، معتبرة أن هذه التحركات تهدف إلى الضغط على برلين وتقويض دعمها العسكري لكييف.

 

وقالت الوزارة عبر منصة إكس إن ألمانيا "لن تخضع للتخويف"، مضيفة أن التهديدات الروسية وأنشطة التجسس المختلفة داخل الأراضي الألمانية غير مقبولة، وأن استدعاء السفير يأتي تعبيرا عن رفض رسمي واضح.

 

وأضافت أن هذه التهديدات تمثل محاولة للتأثير على الموقف الألماني الداعم لأوكرانيا، واختبارا لوحدة الموقف السياسي داخل أوروبا.

 

ولم تقدم برلين تفاصيل إضافية حول طبيعة التهديدات أو الجهات المستهدفة، فيما امتنعت السفارة الروسية في ألمانيا عن التعليق على الخطوة.

 

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من قيام وزارة الدفاع الروسية بنشر قائمة تضم عناوين شركات أسلحة ألمانية، في أعقاب تعهدات أوروبية بتقديم دعم عسكري إضافي لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال الخاصة بكييف.

 

وفي السياق نفسه، كان المستشار الألماني قد اتفق مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على تعزيز التعاون العسكري ضمن إطار شراكة استراتيجية جديدة، في وقت تعد فيه ألمانيا من أبرز الداعمين لكييف منذ بدء الحرب.

 

بالتوازي مع ذلك، أعلنت موسكو عن اعتقال مواطنة ألمانية داخل الأراضي الروسية، بتهمة التورط في مخطط إرهابي قالت إنه كان يستهدف منشأة أمنية في جنوب روسيا.

 

وأوضح جهاز الأمن الفدرالي الروسي أنه تم إحباط الهجوم في منطقة ستافروبول، واعتقال المرأة في مدينة بياتيغورسك، مع ضبط عبوة ناسفة يدوية الصنع بحوزتها.

 

وذكرت الرواية الروسية أن العملية كانت مرتبطة بشخص آخر من آسيا الوسطى، وأن المخطط كان يستهدف تفجير منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون باستخدام عبوة يتم تفجيرها عن بعد، قبل أن يتم إحباطه عبر التشويش الإلكتروني.

 

وتواجه المتهمة، وفق السلطات الروسية، احتمال الحكم بالسجن المؤبد في حال إدانتها بتهم تتعلق بالإرهاب، ضمن سلسلة قضايا مشابهة شهدتها روسيا خلال سنوات الحرب مع أوكرانيا.

 

وفي تطور أوروبي موازٍ، أعلنت فرنسا دعمها لتأسيس محكمة دولية خاصة لمحاسبة روسيا على ما تصفه بجرائم العدوان ضد أوكرانيا، إلى جانب المحكمة الجنائية الدولية.

 

وقال وزير الخارجية الفرنسي إن بلاده ستشارك في الاتفاقية الخاصة بإنشاء المحكمة، مع توقعات بإطلاقها خلال اجتماع وزاري أوروبي مرتقب في مولدوفا خلال مايو المقبل.

 

وتسعى المبادرة الأوروبية إلى محاكمة مسؤولين سياسيين وعسكريين روس بتهمة "جريمة العدوان"، في خطوة تعكس استمرار المسار القانوني والسياسي الأوروبي ضد موسكو منذ اندلاع الحرب.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 2